شرح
منه الجماعة والائتمام خارجا بعد أن أدرك الإمام راكعا ، فهو
قبل ذلك مراعى من حيث الجماعة والفرادى كما لا يخفى .
وإن شئت فقل هو مؤتم حينئذ لكن بنحو الشرط المتأخر الذي
قام الدليل عليه في المقام وهو نفس هذه الصحيحة .
على أن عدم مشروعية الائتمام في الأثناء لم يكن مدلولا لدليل
لفظي وإنما هو من أجل عدم قيام الدليل على المشروعية ، وفي المقام
قام الدليل عليها وهي ما دل على أن من أدرك الإمام حال الركوع
وكبر بقصد الائتمام صحت جماعته وإن لم يكن مؤتما - أو فقل كان
منفردا - قبل إن يركع .
وكيفما كان : فالاستدلال بهذه الصحيحة للحكم المذكور في المتن
في غير محله .
نعم : يدل عليه صحيح زرارة قال ( ع ) " إن أدرك من الظهر أو
من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك
خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة
تامة أجزأته أم الكتاب . الخ " ( 1 ) فإن قوله ( ع ) قرأ في كل
ركعة مما أدرك خلف الإمام . الخ كالصريح في أن الائتمام كان
حال القيام كي يصدق القراءة خلف الإمام . فإن هذا العنوان
لا يصدق إلا فيما إذا كان الإمام أيضا متشاغلا بالقراءة أو التسبيح
كالمأموم ، إذ مع كونه راكعا لا يصدق القراءة خلفه كما هو ظاهر .
وحينئذ فقوله فإن لم يدرك السورة تامة . الخ معناه أنه لم يدرك
السورة خلف الإمام تامة . وهذا إنما يتحقق بمجرد ركوع الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .