تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
صلاة الإمام ليس هو الجزء الأخير من الصلاة أعني السلام قطعا ، إذ ليس هو آخر جزء يدرك من صلاة الإمام بوصف أنه إمام وإن كان هو آخر صلاته بوصف أنه مصل كما هو واضح . فيدور الأمر بين ادراكه في الركعة الأخيرة من صلاته في حال القيام ، وبين ادراكه فيها في حال الركوع ، ولا يخلو المراد من أحد هذين الاحتمالين . والاستدلال مبني على استظهار الأول كي يكون المأموم مكلفا بالقراءة فلا يمهله الإمام كي تدل الصحيحة على سقوطها رعاية للتبعية وقضائها أي الاتيان بها لاحقا وجوبا أو استحبابا ، فتكون مما نحن فيه . لكنه غير واضح ، بل الظاهر أنما هو الاحتمال الثاني ، فإن آخر ما يدرك ( 1 ) من صلاة الإمام إنما هو الركوع من الركعة الأخيرة كما نطقت به الروايات الكثيرة . ومن الواضح سقوط القراءة حينئذ وعدم تكليف المأموم بها . فلا ارتباط لمورد الصحيحة بالمقام . والذي يكشف عما استظهرناه قوله ( فلا يمهله حتى يقرأ ) فإن حمل كلمة يقرأ على الفراغ من القراءة خلاف الظاهر جدا ، بل
هامش
( 1 ) هذا وجيه لو كان الوارد في النص هو هذا العنوان أعني " آخر ما يدرك من صلاة الإمام " وليس كذلك . بل الوارد هكذا ( آخر صلاة الإمام ) ومقتضى المقابلة بينه وبين ( أول صلاة الرجل ) المذكور بعد ذلك أن هناك حالة واحدة تعد آخرا بالإضافة إلى الإمام وأولا بالإضافة إلى المأموم ، وحيث إن المراد من الثاني هو الركعة لا الركوع كما لا يخفى فكذلك الأول ، وأما ما جعله - دام ظله - كاشفا عما استظهره فلعله على خلاف المطلوب أدل فليتأمل . هذا وسيجئ في المسألة العشرين مزيد بحث حول الصحيحة فلاحظ .