( مسألة 17 ) : إذا ركع المأموم ثم رأى الإمام يقنت
في ركعة لا قنوت فيها ( 1 ) يجب عليه العود إلى القيام
لكن يترك القنوت ، وكذا لو رآه جالسا يتشهد في غير
محله وجب عليه الجلوس معه لكن لا يتشهد معه ، وكذا
في نظائر ذلك .
شرح
حتى واقعا في نظر المأموم أيضا لكن بشرط أن لا يستوجب الاخلال
بالمتابعة في الأفعال . وهكذا الحال في ساير المقامات مما يكون من
هذا القبيل .
( 1 ) لا ريب حينئذ في وجوب العود إلى القيام كما ذكره
لتدارك الركوع والاتيان به مع الإمام متابعة ، وجوبا شرطيا أو تعبديا على
الخلاف المتقدم ، فيتابعه في القيام المتصل بالركوع الذي هو مقوم
له ثم يركع معه لأجل المتابعة ، ولكن ليس له أن يتابعه في القنوت
فإن التبعية إنما تجب من أجل دخلها في مفهوم الائتمام . ومن
الواضح أن الائتمام إنما يعتبر فيما هو من أجزاء الصلاة ، وأما
المأتي به اشتباها وبعنوان الزيادة الذي هو خارج عن الصلاة فلا
موضوع للائتمام بالإضافة إليه وكذا الحال فيما لو رآه جالسا يتشهد
في غير محله ، كما في الركعة الأولى أو الثالثة من الصلوات
الرباعية ، فإنه وإن وجب الجلوس للتبعية فلا يجوز له التقدم
عليه في القيام ، ولكن ليس له أن يتشهد بعد اتصافه بعنوان
الزيادة . وهكذا الحال في السجدة الثالثة المأتي بها سهوا .