تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 17 ) : إذا ركع المأموم ثم رأى الإمام يقنت في ركعة لا قنوت فيها ( 1 ) يجب عليه العود إلى القيام لكن يترك القنوت ، وكذا لو رآه جالسا يتشهد في غير محله وجب عليه الجلوس معه لكن لا يتشهد معه ، وكذا في نظائر ذلك .
شرح
حتى واقعا في نظر المأموم أيضا لكن بشرط أن لا يستوجب الاخلال بالمتابعة في الأفعال . وهكذا الحال في ساير المقامات مما يكون من هذا القبيل . ( 1 ) لا ريب حينئذ في وجوب العود إلى القيام كما ذكره لتدارك الركوع والاتيان به مع الإمام متابعة ، وجوبا شرطيا أو تعبديا على الخلاف المتقدم ، فيتابعه في القيام المتصل بالركوع الذي هو مقوم له ثم يركع معه لأجل المتابعة ، ولكن ليس له أن يتابعه في القنوت فإن التبعية إنما تجب من أجل دخلها في مفهوم الائتمام . ومن الواضح أن الائتمام إنما يعتبر فيما هو من أجزاء الصلاة ، وأما المأتي به اشتباها وبعنوان الزيادة الذي هو خارج عن الصلاة فلا موضوع للائتمام بالإضافة إليه وكذا الحال فيما لو رآه جالسا يتشهد في غير محله ، كما في الركعة الأولى أو الثالثة من الصلوات الرباعية ، فإنه وإن وجب الجلوس للتبعية فلا يجوز له التقدم عليه في القيام ، ولكن ليس له أن يتشهد بعد اتصافه بعنوان الزيادة . وهكذا الحال في السجدة الثالثة المأتي بها سهوا .