تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
بالأركان الموجب للبطلان الواقعي بنظره وإن كان الإمام معذورا فيه لجهله ، كما لو توضأ الإمام جبيرة ، والمأموم يرى أنه من موارد التيمم فإن هذه الصلاة باطلة واقعا في نظر المأموم للاخلال بالطهارة التي هي من الأركان . ففي مثل ذلك لا يجوز الاقتداء بمثل هذا الإمام . وأخرى : يفرض تعلق الخلل بما ليس من الأركان المقومة للصلاة كجلسة الاستراحة في المقام فإن الصلاة الفاقدة لها وإن كانت باطلة بالنسبة إلى المأموم الذي يرى الوجوب فليس له تركها عامدا لكنها صحيحة واقعا من الإمام الذي لا يرى الوجوب حتى بنظر المأموم لقاعدة لا تعاد الجارية في حق الإمام الحاكمة على أدلة الأحكام بعد أن لم يكن المفقود من الأركان بناءا على ما هو الصحيح من شمول الحديث لمطلق المعذور وعدم اختصاصه بالناسي . فهذه الصلاة الصادرة من الإمام محكومة بالصحة الواقعية حتى في نظر المأموم لأجل الحديث المزبور ، فلا مانع من الاقتداء به . ونظير ذلك ما لو نسي الإمام السورة أو التشهد أو السجدة الواحدة ، أو رأى المأموم نجاسة في لباس الإمام وهو لا يدري ، ففي جميع هذه الفروض يصح الاقتداء لصحة الصلاة الصادرة عن الإمام بقاعدة لا تعاد ، وإن بطلت لو صدرت عن المأموم عند علمه بذلك الخلل . ومن هذا القبيل ما لو اقتصر الإمام على التسبيحات الأربع مرة واحدة لكفايتها في نظره والمأموم يرى اعتبار الثلاث فإنه يجوز الاقتداء به لحديث لا تعاد الجاري في حقه والموجب لصحة صلاته