شرح
وأما المأموم المسبوق بركعة أو ركعتين فما هي وظيفته في الركعتين
الأولتين اللتين هما الأخيرتان للإمام ، أو في الركعة الثانية التي هي
ثالثة الإمام فيما إذا كان مسبوقا بركعة واحدة .المعروف والمشهور وجوب القراءة عليه ، وعدم ضمان الإمام
لها فيما عدا الأولتين وإن اختار القراءة . وعن العلامة والشهيد وابن
إدريس سقوط القراءة عنه حينئذ . والأقوى ما عليه المشهور .
ويدلنا عليه أولا اطلاقات الأمر بالقراءة مثل قوله ( ع ) : " لا صلاة
إلا بفاتحة الكتاب " بعد وضوح أن محلها ما هو المقرر المعهود من
الركعتين الأولتين ، وحيث إن الركعتين هما الأولتان بالنسبة إلى
المأموم حسب الفرض فتجب عليه القراءة فيهما .
وليس بإزائها عدا روايات الضمان وعمدتها روايتان :
أحدهما : ما رواه الصدوق باسناده عن الحسين بن كثير عن
أبي عبد الله ( ع ) أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال
لا إن الإمام ضامن للقراءة . الخ .
والأخرى : موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سأله رجل
عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا ، إن الإمام ضامن للقراءة ،
وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه إنما يضمن القراءة ( 1 ) والمعتمد
منهما إنما هي الموثقة لضعف الأخرى من جهة ضعف طريق الصدوق
إلى الحسين بن كثير مع أن الرجل بنفسه لم يوثق .
ولكن هذه الروايات غير مجدية في المقام في قبال الاطلاقات لأن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب صلاة الجماعة ح ؟ و 3 .