( مسألة 14 ) : لو أحرم قبل الإمام سهوا أو بزعم
أنه كبر ( 1 ) كان منفردا فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة
وأتمها أو قطعها .
شرح
( 1 ) : تقدم الكلام حول ما إذا ركع أو سجد قبل الإمام
سهوا وقد مر حكمه ، وأما لو كبر قبله سهوا أو باعتقاد أنه كبر
فلا اشكال في عدم انعقاد الجماعة حينئذ ، إذ لا إمام قبل التكبير
فلا موضوع للايتمام ، فلا محالة تنقلب الصلاة فرادى ، إذ لا
موجب لاحتمال البطلان لما عرفت سابقا من أن المأمور به إنما هو
الطبيعي الجامع ، وخصوصية الجماعة أو الفرادى من العوارض اللاحقة
لكل من الصنفين الموجبة لاختلافهما بحسب الأحكام مع اتحادهما
بحسب الطبيعة والذات ، فقد قصد المكلف الجامع المأمور به مع نية
القربة فلا قصور في ناحية الامتثال غايته أنه تخيل اتصافه بعنوان
الجماعة فبان أنه فرادى فلا اشكال في الصحة . وحينئذ فإن أراد أن
يتمها فرادى فلا كلام .
وأما إذا أراد أن يأتي بها جماعة فقد ذكر في المتن أنه عدل بها
إلى النافلة ثم أتمها أو قطعها .
أما العدول إلى النافلة والاتمام فلا اشكال في جوازه مع بقاء
محل العدول كما سيأتي التعرض له في المسألة السابعة والعشرين
إن شاء الله تعالى .
وأما العدول مع القطع فإن لم يكن بانيا عليه من الأول بل