تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
في مثل هذه الأقوال أيضا . لكن الدليل الخارجي قام على عدم الوجوب وهي السيرة القطعية العملية المتصلة بزمن المعصومين ( ع ) فإن المتابعة لو كانت واجبة في مثل صلاة الجماعة التي هي محل الابتلاء في كل يوم عدة مرات وتنعقد في أغلب بلاد المسلمين لظهر وشاع وذاع وعرفه أغلب المكلفين ، ولزمهم الالتفات إلى قراءة الإمام كي لا يتقدموا عليه ، كيف ولم يعهد ذاك منهم ، ولم يذهب أحد إلى الوجوب ما عدا الشهيد وبعض من تبعه ، فلو كان واجبا لكان من الواضحات ، فكيف خفي على هؤلاء الأعلام . ويؤيد عدم الوجوب ما ورد في بعض الأخبار من أن المأموم إذا فرغ من القراءة قبل الإمام يمجد الله ويسبح ويثني عليه ، وفي بعضها أنه يبقي آية إذا فرغ الإمام قرأ الآية وركع ( 1 ) . وقد ذكر صاحب الوسائل هذه الأخبار في خصوص الإمام الذي لا يقتدي به . وفيه أن مورد بعضها وإن كان هو الصلاة خلف من لا يقتدى به إلا أن بعضها الآخر مطلق كما لا يخفى على من لاحظها . وكيفما كان : فيستفاد من هذه الأخبار المفروغية عن عدم وجوب المتابعة في الأقوال وإلا فكيف جاز التقدم على الإمام ، فلا ينبغي الاشكال في المسألة .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 35 من أبواب صلاة الجماعة .