شرح
في مثل هذه الأقوال أيضا .
لكن الدليل الخارجي قام على عدم الوجوب وهي السيرة القطعية
العملية المتصلة بزمن المعصومين ( ع ) فإن المتابعة لو كانت واجبة في
مثل صلاة الجماعة التي هي محل الابتلاء في كل يوم عدة مرات وتنعقد
في أغلب بلاد المسلمين لظهر وشاع وذاع وعرفه أغلب المكلفين ،
ولزمهم الالتفات إلى قراءة الإمام كي لا يتقدموا عليه ، كيف ولم
يعهد ذاك منهم ، ولم يذهب أحد إلى الوجوب ما عدا الشهيد وبعض
من تبعه ، فلو كان واجبا لكان من الواضحات ، فكيف خفي على
هؤلاء الأعلام .
ويؤيد عدم الوجوب ما ورد في بعض الأخبار من أن المأموم إذا
فرغ من القراءة قبل الإمام يمجد الله ويسبح ويثني عليه ، وفي
بعضها أنه يبقي آية إذا فرغ الإمام قرأ الآية وركع ( 1 ) .
وقد ذكر صاحب الوسائل هذه الأخبار في خصوص الإمام الذي
لا يقتدي به .
وفيه أن مورد بعضها وإن كان هو الصلاة خلف من لا يقتدى به
إلا أن بعضها الآخر مطلق كما لا يخفى على من لاحظها .
وكيفما كان : فيستفاد من هذه الأخبار المفروغية عن عدم وجوب
المتابعة في الأقوال وإلا فكيف جاز التقدم على الإمام ، فلا ينبغي
الاشكال في المسألة .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 35 من أبواب صلاة الجماعة .