تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
بقوله : فإن كبر قبله أعاد التكبير . والحاصل : أن حملها على التكبيرات في صلاة الأموات لا محذور فيه لعدم المانع عن الإعادة التي أمر بها لو كبر قبل الإمام بخلاف ما نحن فيه للزوم المحذور كما عرفت . فهذا يؤيد ما ذكرناه من كونها أجنبية عن المقام . هذا مع أن الرواية ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن كما أشرنا إليه سابقا . ومنها : ما استند إليه في الجواهر من خبر أبي سعيد الخدري المروي عن المجالس مسندا إليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إذا قمتم إلى الصلاة فاعتدلوا صفوفكم وأقيموها ، وسووا الفرج : وإذا قال إمامكم الله أكبر فقولوا الله أكبر " ( 1 ) . قال صاحب الوسائل عند ذكر الخبر " باسناد تقدم في اسباغ الوضوء عن أبي سعيد الخدري " والسند مذكور في أبواب الوضوء ( 2 ) . وهو ضعيف جدا لاشتماله على جمع من الضعفاء والمجاهيل ، فلا يصلح الخبر إلا للتأييد وإن كانت الدلالة تامة . فالعمدة في المنع عن التقدم ما ذكرناه من المنافاة لمفهوم الايتمام كما عرفت . وهل يجب التأخر بمعنى أن لا يشرع فيها إلا بعد فراغ الإمام منها ، أو يجوز الشروع في الأثناء وقبل إن يفرغ ؟ ذكر في المتن أن الأحوط الأول وإن كان في وجوبه تأمل . ويستدل للوجوب تارة : بالنبوي المتقدم فإن قوله ( ع ) : " فإذا كبر فكبروا " ظاهر في أن الشرط صدور التكبير عن الإمام وتحققه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 70 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 54 من أبواب الوضوء ح 3 .