شرح
بقوله : فإن كبر قبله أعاد التكبير .
والحاصل : أن حملها على التكبيرات في صلاة الأموات لا محذور فيه
لعدم المانع عن الإعادة التي أمر بها لو كبر قبل الإمام بخلاف ما نحن
فيه للزوم المحذور كما عرفت .
فهذا يؤيد ما ذكرناه من كونها أجنبية عن المقام . هذا مع أن
الرواية ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن كما أشرنا إليه سابقا .
ومنها : ما استند إليه في الجواهر من خبر أبي سعيد الخدري المروي
عن المجالس مسندا إليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إذا قمتم إلى
الصلاة فاعتدلوا صفوفكم وأقيموها ، وسووا الفرج : وإذا قال إمامكم
الله أكبر فقولوا الله أكبر " ( 1 ) . قال صاحب الوسائل عند ذكر الخبر
" باسناد تقدم في اسباغ الوضوء عن أبي سعيد الخدري " والسند
مذكور في أبواب الوضوء ( 2 ) . وهو ضعيف جدا لاشتماله على جمع
من الضعفاء والمجاهيل ، فلا يصلح الخبر إلا للتأييد وإن كانت الدلالة
تامة . فالعمدة في المنع عن التقدم ما ذكرناه من المنافاة لمفهوم
الايتمام كما عرفت .
وهل يجب التأخر بمعنى أن لا يشرع فيها إلا بعد فراغ الإمام
منها ، أو يجوز الشروع في الأثناء وقبل إن يفرغ ؟ ذكر في المتن
أن الأحوط الأول وإن كان في وجوبه تأمل .
ويستدل للوجوب تارة : بالنبوي المتقدم فإن قوله ( ع ) : " فإذا
كبر فكبروا " ظاهر في أن الشرط صدور التكبير عن الإمام وتحققه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 70 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 54 من أبواب الوضوء ح 3 .