تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
خارجا المتوقف على فراغه وانتهائه عنه ، وبعدئذ يشرع المأموم في التكبير . وأخرى : بخبر أبي سعيد الخدري المتقدم آنفا المتحد مضمونه مع النبوي وفيه أن ضعف سنديهما مانع عن الاستدلال ، فلا يمكن التعويل عليهما وإن كانت الدلالة تامة . وثالثة : بما ذكره في الجواهر من عدم صدق الاقتداء بالمصلي ما لم يفرغ الإمام عن التكبير ، فإنه بمجرد الشروع فيه وإن صدق عليه أنه شرع في الصلاة باعتبار أن جزء الجزء جزء ، لكن لا يصدق عليه عرفا عنوان المصلي قبل استكماله التكبير ، ومعه لا يتحقق الاقتداء بالمصلي الذي تدور مداره صحة الجماعة على ما يستفاد من الأدلة . وعلى تقدير تسليم الصدق فلا أقل من عدم انصراف الاطلاق إليه . وفيه مع تسليم ما ذكر أنا لم نجد في شئ من الأدلة ما يدل على اعتبار الاقتداء بالمصلي كي يمنع في المقام عن الصدق أو يدعي الانصراف ، وإنما الوارد فيها الاقتداء بالشخص حال الصلاة على ما يستفاد من مثل قوله : صل خلف من تثق بدينه ، فلا يعتبر في الصحة إلا حصول الاقتداء به في الصلاة ، لا صدق اسم المصلي عليه وتلبسه بهذا العنوان ، ولا شك في صدق الاقتداء به فيها وإن شرع في التكبير قبل فراغ الإمام ، إذ يصح حينئذ أن يقال إنه صلى خلف من يثق بدينه . وعليه : فالأقوى جواز ذلك ، فلا يجب تأخر الشروع عن الفراغ وهل تجوز المقارنة الحقيقية ، أو يجب التأخر في الشروع ولو بمقدار همزة الله أكبر ؟ الظاهر هو الأول لتحقق المتابعة بمجرد