شرح
خارجا المتوقف على فراغه وانتهائه عنه ، وبعدئذ يشرع المأموم
في التكبير .
وأخرى : بخبر أبي سعيد الخدري المتقدم آنفا المتحد مضمونه مع النبوي
وفيه أن ضعف سنديهما مانع عن الاستدلال ، فلا يمكن التعويل
عليهما وإن كانت الدلالة تامة .
وثالثة : بما ذكره في الجواهر من عدم صدق الاقتداء بالمصلي ما لم
يفرغ الإمام عن التكبير ، فإنه بمجرد الشروع فيه وإن صدق عليه
أنه شرع في الصلاة باعتبار أن جزء الجزء جزء ، لكن لا يصدق عليه
عرفا عنوان المصلي قبل استكماله التكبير ، ومعه لا يتحقق الاقتداء
بالمصلي الذي تدور مداره صحة الجماعة على ما يستفاد من الأدلة .
وعلى تقدير تسليم الصدق فلا أقل من عدم انصراف الاطلاق إليه .
وفيه مع تسليم ما ذكر أنا لم نجد في شئ من الأدلة ما يدل على
اعتبار الاقتداء بالمصلي كي يمنع في المقام عن الصدق أو يدعي
الانصراف ، وإنما الوارد فيها الاقتداء بالشخص حال الصلاة على
ما يستفاد من مثل قوله : صل خلف من تثق بدينه ، فلا يعتبر في
الصحة إلا حصول الاقتداء به في الصلاة ، لا صدق اسم المصلي عليه
وتلبسه بهذا العنوان ، ولا شك في صدق الاقتداء به فيها وإن شرع
في التكبير قبل فراغ الإمام ، إذ يصح حينئذ أن يقال إنه صلى
خلف من يثق بدينه .
وعليه : فالأقوى جواز ذلك ، فلا يجب تأخر الشروع عن الفراغ
وهل تجوز المقارنة الحقيقية ، أو يجب التأخر في الشروع ولو
بمقدار همزة الله أكبر ؟ الظاهر هو الأول لتحقق المتابعة بمجرد