تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأما إذا لم يسمع حتى الهمهمة جاز له القراءة ( 1 ) بل الاستحباب قوي ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنية الجزئية وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئية أيضا .
شرح
خلف إمام تأتم به فانصت وسبح في نفسك ( 1 ) فإن الانصات للقراءة لا يتحقق إلا مع الجهر بها وسماعها ، فلا يحتمل الحمل على عدم السماع وقد دلت كسابقتها على استحباب التسبيح ( 1 ) المقام الثاني : فيما إذا لم يسمع حتى الهمهمة ، ولا ينبغي الاستشكال في جواز القراءة حينئذ ، بل عن الرياض أنه أطبق الكل على الجواز بالمعنى الأعم ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، بل ولا حكي عن أحد منهم عدا الحلي مع أنه لا صراحة في عبارته في السرائر بذلك ، بل ولا ظهور ، ولا يبعد أنه وهم من الحاكي انتهى . وكيفما كان فيظهر منهم أن الأقوال في المسألة أربعة : أحدها : الوجوب كما هو ظاهر الشيخ في المبسوط والنهاية ، والمحقق في النافع ، والمرتضى وأبي الصلاح وغيرهم . الثاني : الاستحباب كما اختاره في المتن تبعا لغير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور تارة وإلى الأشهر أخرى . الثالث : الإباحة كما نسب إلى ظاهر القاضي ، والراوندي ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .