وأما إذا لم يسمع حتى الهمهمة جاز له القراءة ( 1 ) بل
الاستحباب قوي ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة
المطلقة لا بنية الجزئية وإن كان الأقوى الجواز بقصد
الجزئية أيضا .
شرح
خلف إمام تأتم به فانصت وسبح في نفسك ( 1 ) فإن الانصات للقراءة
لا يتحقق إلا مع الجهر بها وسماعها ، فلا يحتمل الحمل على عدم
السماع وقد دلت كسابقتها على استحباب التسبيح
( 1 ) المقام الثاني : فيما إذا لم يسمع حتى الهمهمة ، ولا ينبغي
الاستشكال في جواز القراءة حينئذ ، بل عن الرياض أنه أطبق
الكل على الجواز بالمعنى الأعم ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده بين
الأصحاب ، بل ولا حكي عن أحد منهم عدا الحلي مع أنه لا صراحة
في عبارته في السرائر بذلك ، بل ولا ظهور ، ولا يبعد أنه وهم من
الحاكي انتهى .
وكيفما كان فيظهر منهم أن الأقوال في المسألة أربعة :
أحدها : الوجوب كما هو ظاهر الشيخ في المبسوط والنهاية ،
والمحقق في النافع ، والمرتضى وأبي الصلاح وغيرهم .
الثاني : الاستحباب كما اختاره في المتن تبعا لغير واحد من
الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور تارة وإلى الأشهر أخرى .
الثالث : الإباحة كما نسب إلى ظاهر القاضي ، والراوندي ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .