تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإن كان الأقوى جواز الاشتغال ونحوه ( 1 )
شرح
كان الترك في الصورة الأولى أيضا رخصة لم يبق فرق بين الصورتين فلا يصح التقابل ، فلا مناص من كونه عزيمة . وعليه فالموثقة تعاضد النصوص المانعة لا أنها تعارضها كي تصلح قرينة لصرف النهي الوارد فيها إلى الكراهة . فالانصاف : أنه ليست هناك قرينة يعتمد عليها في رفع اليد عن ظاهر النهي الوارد في تلك النصوص كي يحمل على الكراهة . فالأقوى حرمة القراءة ، وأن سقوطها بنحو العزيمة ، كما يؤكده قوله ( ع ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ص 239 : " من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة " . فإن مثل هذا التعبير مما يأبى عن الحمل على الكراهة كما لا يخفى وإن خصصت بالاخفاتية وبصورة عدم السماع في الجهرية كما عرفت وستعرف . ثم إنه لا فرق في الحكم المزبور بين سماع الصوت أو الهمهمة للتصريح بالمنع عن القراءة لدى سماعها أيضا في موثقة عبيد بن زرارة عنه ( ع ) أنه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ ( 1 ) ولا يقدح في السند وجود الحكم بن مسكين في طريق الصدوق إلى عبيد فإنه موجود في أسانيد كامل الزيارات ( 2 ) وإن لم يوثق صريحا في كتب الرجال ، وكذا في صحيحة قتيبة " . . وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 3 ) . ( 1 ) ولا ينافي ذلك وجوب الانصات ، إما لتفسيره بعدم الاجهار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 7 . ( 3 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق والعمدة صحيحة قتيبة .