وإن كان الأقوى جواز الاشتغال ونحوه ( 1 )
شرح
كان الترك في الصورة الأولى أيضا رخصة لم يبق فرق بين الصورتين
فلا يصح التقابل ، فلا مناص من كونه عزيمة .
وعليه فالموثقة تعاضد النصوص المانعة لا أنها تعارضها كي تصلح
قرينة لصرف النهي الوارد فيها إلى الكراهة .
فالانصاف : أنه ليست هناك قرينة يعتمد عليها في رفع اليد
عن ظاهر النهي الوارد في تلك النصوص كي يحمل على الكراهة .
فالأقوى حرمة القراءة ، وأن سقوطها بنحو العزيمة ، كما يؤكده
قوله ( ع ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ص 239 :
" من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة " .
فإن مثل هذا التعبير مما يأبى عن الحمل على الكراهة كما لا يخفى
وإن خصصت بالاخفاتية وبصورة عدم السماع في الجهرية كما عرفت وستعرف .
ثم إنه لا فرق في الحكم المزبور بين سماع الصوت أو الهمهمة
للتصريح بالمنع عن القراءة لدى سماعها أيضا في موثقة عبيد بن زرارة
عنه ( ع ) أنه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ ( 1 ) ولا يقدح في السند
وجود الحكم بن مسكين في طريق الصدوق إلى عبيد فإنه موجود في
أسانيد كامل الزيارات ( 2 ) وإن لم يوثق صريحا في كتب الرجال ،
وكذا في صحيحة قتيبة " . . وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 3 ) .
( 1 ) ولا ينافي ذلك وجوب الانصات ، إما لتفسيره بعدم الاجهار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 7 .
( 3 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق
والعمدة صحيحة قتيبة .