تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
دون السكوت المطلق كما تقدم عن بعض اللغويين فلا تدافع بينه وبين الذكر الخفي غير المانع عن الاصغاء ، أو للالتزام بالتخصيص لو فسر بالسكوت المطلق للنص الصحيح الدال على الجواز . وهي صحيحة أبي المغرا حميد بن المثنى قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فسأله حفص الكلبي فقال : أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فادعوا وأتعوذ قال : نعم فادع ( 1 ) . وقد نوقش في سندها تارة وفي الدلالة أخرى . أما السند فلأن في طريق الصدوق إلى أبي المغرا عثمان بن عيسى وقد توقف فيه العلامة في رجاله وضعفه في كتبه الاستدلالية لكونه واقفيا . وفيه : إن تضعيف العلامة مبني على مسلكه من عدم الاعتماد على غير الإمامي وإن كان ثقة ، وحيث بنينا على الاكتفاء بوثاقة الراوي وإن لم يكن إماميا فالرواية معتبرة لكون الرجل موثوقا به في كتب الرجال ، بل عده الكشي من أصحاب الاجماع على قول . وأما الدلالة فبامكان حملها على صورة عدم السماع . وفيه من البعد ما لا يخفى . نعم لو كانت العبارة هكذا - أكون خلف الإمام في الصلاة الجهرية لم يكن الحمل المزبور بعيدا لجواز أن لا يسمع صوت الإمام لبعده عنه ، لكن العبارة هكذا " وهو يجهر بالقراءة " وهذا التعبير كما ترى يدل على سماعه للقراءة وتشخيصه أنه يجهر بها حسا لا حدسا كما لا يخفى . وأوضح دلالة صحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : إذا كنت
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 247 | السيد الخوئي