تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الإمام بحسب الدائرة أم بلحاظ البنية الشريفة ؟ وتوضيحه : أن الكعبة الشريفة بما أنها مربعة مستطيلة فإذا فرضنا نقطة في وسطها حاصلة من تقاطع خطين موهومين من كل زاوية إلى ما يقابلها وجعلنا هذه النقطة مركزا لدائرة موهومة حول الكعبة المشرفة فخطوط هذه الدائرة بالإضافة إلى الكعبة ليست متساوية ، بل ما يحاذي منها الزوايا أقرب مما يحاذي الأضلاع بطبيعة الحال ، لفرض كون الكعبة على شكل المربع . فالخط المقابل للضلع أبعد من الكعبة بالنسبة إلى الخط المقابل للزاوية بالضرورة . وحينئذ فإذا فرضنا وقوف الإمام على رأس الخط المقابل لوسط الضلع أو في داخل الدائرة قريبا من الخط ، ووقوف المأموم حذاء الزاوية خارجا عن الخط بمقدار نصف متر مثلا فهو متأخر عن الإمام بالقياس إلى خطوط الدائرة الوهمية متقدم عليه بالنسبة إلى الكعبة الشريفة لكونه أقرب من الإمام بالقياس إليها حسبما عرفت . ولو انعكس الموقف انعكس الحكم كما هو ظاهر . وعليه فهل المدار في مراعاة التقدم والتأخر ملاحظتهما بالنسبة إلى الدائرة أم بالقياس إلى نفس الكعبة فعلى الأول تصح جماعة المأموم في الفرض المزبور لكونه متأخرا عن الإمام بلحاظ الدائرة ، وعلى الثاني تبطل لكونه مقدما عليه بالنسبة إلى الكعبة الشريفة . ذكر الماتن ( قده ) أن الأحوط مراعاة كلا الأمرين فيقف المأموم موقفا لا يتقدم على الإمام بحسب الدائرة ، ولا يكون أقرب منه إلى الكعبة .