تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة 25 ) : يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة ( 1 ) ، والأحوط عدم تقدم المأموم على الإمام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقر بيته مع ذلك إلى الكعبة ، وأحوط من ذلك تقدم الإمام بحسب الدائرة وأقربيته من ذلك إلى الكعبة .
شرح
وليس هنا مثل ذاك الانصراف بالضرورة . فالتقدم ولو آنا ما اخلال بالشرط موجب لبطلان الجماعة لفقد المشروط بفقد شرطه فينفرد لا محالة ولا دليل على العود بعد الانفراد وإن كان بلا فصل ، إذ لا فرق بين قصر الزمان وطوله في هذا الحكم بمقتضى الاطلاق فليس الملاك في التقدم ولا البعد متحدا معه في الحائل كما هو ظاهر . ( 1 ) : كما ذهب إليه جماعة ، بل حكى عليه الاجماع وذهب جمع آخرون إلى المنع ولعله المشهور وهو الأقوى ، فإن النصوص خالية عن التعرض لذلك بالخصوص نفيا واثباتا ، فنبقى نحن ومقتضى الاطلاقات الدالة على لزوم تأخر المأموم عن الإمام ، ولا أقل من التساوي التي لا قصور في شمولها للمقام . ومن الواضح أن الجماعة استدارة تستوجب تقدم المأموم على الإمام ، بل وقوفه قباله وقدامه عند استكمال الدائرة ، فلم يقف خلفه ولا بحذائه الذي هو الشرط في الصحة . ولا جله يحكم بالبطلان لسلامة المطلقات عما يصلح للتقييد عدا توهم قيام السيرة العملية الممضاة عندهم ( ع ) بعدم الردع التي هي مستند القول بالجواز .