( مسألة 25 ) : يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة
حول الكعبة ( 1 ) ، والأحوط عدم تقدم المأموم على الإمام
بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقر بيته مع ذلك إلى
الكعبة ، وأحوط من ذلك تقدم الإمام بحسب الدائرة
وأقربيته من ذلك إلى الكعبة .
شرح
وليس هنا مثل ذاك الانصراف بالضرورة . فالتقدم ولو آنا ما اخلال
بالشرط موجب لبطلان الجماعة لفقد المشروط بفقد شرطه فينفرد لا محالة ولا
دليل على العود بعد الانفراد وإن كان بلا فصل ، إذ لا فرق بين
قصر الزمان وطوله في هذا الحكم بمقتضى الاطلاق فليس الملاك في
التقدم ولا البعد متحدا معه في الحائل كما هو ظاهر .
( 1 ) : كما ذهب إليه جماعة ، بل حكى عليه الاجماع وذهب جمع
آخرون إلى المنع ولعله المشهور وهو الأقوى ، فإن النصوص خالية عن
التعرض لذلك بالخصوص نفيا واثباتا ، فنبقى نحن ومقتضى الاطلاقات
الدالة على لزوم تأخر المأموم عن الإمام ، ولا أقل من التساوي التي
لا قصور في شمولها للمقام . ومن الواضح أن الجماعة استدارة
تستوجب تقدم المأموم على الإمام ، بل وقوفه قباله وقدامه عند
استكمال الدائرة ، فلم يقف خلفه ولا بحذائه الذي هو الشرط في
الصحة . ولا جله يحكم بالبطلان لسلامة المطلقات عما يصلح للتقييد
عدا توهم قيام السيرة العملية الممضاة عندهم ( ع ) بعدم الردع التي
هي مستند القول بالجواز .