تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( مسألة 15 ) : إذا تمت صلاة الصف المتقدم وكانوا جالسين في مكانهم ( 1 ) أشكل بالنسبة إلى الصف المتأخر لكونهم حينئذ حائلين غير مصلين ، نعم إذا قاموا بعد الاتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أخرى لا يبعد بقاء قدوة المتأخرين .
شرح
هل الاعتبار بفعلية المنع عن المشاهدة ، أو يكفي المنع الشأني التقديري بأن يكون بحيث لو ركع - مثلا - لمنع عنها وإن لم يمنع فعلا لدى تحقق الركوع خارجا لفرض زوال الحائل ؟ ذكر في المتن أن فيه وجهين وأن الأحوط المنع . أقول : بل لعله الأقوى لصدق أن بينهما سترة أو جدارا ، وقد تقدم أن المدار على الصدق ولو في بعض الأحوال بمقتضى اطلاق النص ، ولا يلزم أن يكون كذلك في تمام الحالات . وعليه فيصدق حال القيام أن بينهما سترة ولو بلحاظ حال الركوع . وهذا الصدق فعلي حقيقي سواء أبقي ذات الساتر حال الركوع الخارجي أم لا ، فإن العبرة بفعلية الصدق لا بفعلية الستر ، ولكن ذلك مشروط بما إذا كان الستر بفاصل لا يتخطى دون غيره كما تقدم . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع تارة من حيث حيلولة الصف المتقدم ، وأخرى من ناحية البعد المتجدد بين المأموم والإمام ، أو من هو واسطة الاتصال ، وقد تعرض الماتن ( قده ) لكلتا الناحيتين في ضمن مسألتين . فتعرض هنا من الناحية الأولى ، وفي المسألة