( مسألة 15 ) : إذا تمت صلاة الصف المتقدم وكانوا
جالسين في مكانهم ( 1 ) أشكل بالنسبة إلى الصف المتأخر
لكونهم حينئذ حائلين غير مصلين ، نعم إذا قاموا بعد
الاتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أخرى لا يبعد
بقاء قدوة المتأخرين .
شرح
هل الاعتبار بفعلية المنع عن المشاهدة ، أو يكفي المنع الشأني
التقديري بأن يكون بحيث لو ركع - مثلا - لمنع عنها وإن لم يمنع
فعلا لدى تحقق الركوع خارجا لفرض زوال الحائل ؟ ذكر في
المتن أن فيه وجهين وأن الأحوط المنع .
أقول : بل لعله الأقوى لصدق أن بينهما سترة أو جدارا ، وقد
تقدم أن المدار على الصدق ولو في بعض الأحوال بمقتضى اطلاق
النص ، ولا يلزم أن يكون كذلك في تمام الحالات . وعليه فيصدق
حال القيام أن بينهما سترة ولو بلحاظ حال الركوع . وهذا الصدق
فعلي حقيقي سواء أبقي ذات الساتر حال الركوع الخارجي أم لا ،
فإن العبرة بفعلية الصدق لا بفعلية الستر ، ولكن ذلك مشروط بما
إذا كان الستر بفاصل لا يتخطى دون غيره كما تقدم .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع تارة من حيث حيلولة الصف
المتقدم ، وأخرى من ناحية البعد المتجدد بين المأموم والإمام ، أو
من هو واسطة الاتصال ، وقد تعرض الماتن ( قده ) لكلتا الناحيتين
في ضمن مسألتين . فتعرض هنا من الناحية الأولى ، وفي المسألة