تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
وأما من الناحية الثانية فتارة : يفرض أن المقدار الذي يشغله الصف المتقدم من البعد ليس مما لا يتخطى بل كان مقدار مسقط جسد الانسان إذا سجد الذي هو قابل للتخطي كما سبق فلا أثر لهذا البحث من هذه الجهة لصحة جماعة المتأخرين . وإن لم يكن الصف المتقدم موجودا من أول الأمر فضلا عن فراغهم أو انفرادهم ، لما عرفت من أن المدار في هذا البعد على ملاحظته بين مسجد الصف المتأخر وموقف الإمام أو الصف المتقدم ، لأبين الموقفين . وأخرى : يفرض أن البعد أكثر من ذلك أي كان بين الصف المتأخر والإمام ما لا يتخطى وحينئذ فمقتضى اطلاق صحيح زرارة المتضمن لقدح البعد بهذا المقدار الشامل لصورتي الحدوث والبقاء بطلان قدوة الصف المتأخر على ما تقدم في الحائل من عدم الفرق في المانعية بين تمام الصلاة وأبعاضها بمقتضى الاطلاق ، نعم استثنى الماتن من ذلك ما إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل على حد استثنائه في المسألة من الناحية الأولى كما سبق . فكأنه ( قده ) يرى اتحاد الملاك في الاستثناء وأن المسألتين من هذه الجهة ترتضعان من ثدي واحد . ولكنه كما ترى لا يمكن المساعدة عليه لاختلاف الملاك ، فإنا إنما التزمنا بالاستثناء من الناحية الأولى من أجل قصور المقتضي واختصاص دليل المنع بالحائل المستقر ، وعدم الدليل على التعدي عنه إلى غير المستقر الذي ينصرف النص عنه . وأما في المقام فلا قصور في الاطلاق وليس هنا مثل ذلك الانصراف ولا فرق في البعد المانع بين ما كان كذلك من أول الصلاة أو تجدد