( مسألة 14 ) : إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة
حال القيام ( 1 ) ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال
الجلوس والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس هل
يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان ، والأحوط
كونه مانعا من الأول ، وكذا العكس لصدق وجود
الحائل بينه وبين الإمام .
شرح
وعلى ضوء هذا البيان تجري البراءة في المقام وإن كانت الشبهة
موضوعية ، فإن عدل الواجب التخييري أعني الجماعة مقيد بعدم
الاشتمال على الحائل . وحيث إن هذا الحكم كغيره من ساير الأحكام
انحلالي فينحل إلى تقيدات عديدة حسب أفراد الحائل ، فكل فرد
علم بحيلولته نعلم بثبوت التقيد بالإضافة إليه ، وأما الفرد المشكوك
فيشك في أصل التقيد بالنسبة إليه ، ومقتضى الأصل البراءة عنه فالأقوى
جواز الدخول في الجماعة لدى الشك في تحقق الحائل وإن لم يطمئن
بعدمه استنادا إلى البراءة وإن لم يجر الاستصحاب على خلاف ما أفاده
الماتن ( قده ) .
( 1 ) لو كان هناك حائل مانع عن المشاهدة حال الركوع أو
الجلوس غير مانع في حال القيام ولكنه يعلم بزوال الحائل عند تحقق
الركوع أو الجلوس ، أو كان الأمر بالعكس بأن يمنع حال القيام
ولا يمنع حال الركوع أو الجلوس مع العلم بزواله عند تحقق القيام
فهل يجوز الدخول في الصلاة والحال هذه ، ( وبعبارة أخرى )