( مسألة 7 ) : لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصف
الأول ( 1 ) ، أو أكثره للإمام إذا كان ذلك من جهة استطالة
الصف ، ولا أطولية الصف الثاني مثلا من الأول .
شرح
الصف السابق ، أو من هو واسطة الاتصال بين المأموم والإمام في
الصف الأول بعد أن كانوا متهيئين لها . فمجرد التهيؤ كاف في صدق
الاتصال والخروج عن عنوان الحائل والستار ، ولا يناط ذلك بافتتاح
الصف السابق أو من هو واسطة الاتصال ودخولهم في الصلاة ، وإلا
فلو توقف الدخول على دخولهم ولوحظ الترتيب بين الصفوف في
الافتتاح لأشكل الاقتداء في الجماعات الكبيرة جدا لعدم سعة الوقت
مع أن الجماعات الكبيرة منعقدة خلفا عن سلف . وقد حكي أن
أمير المؤمنين ( ع ) كان يصلي بالناس في مسجد الكوفة الذي كان
أكبر مما هو عليه الآن بكثير ، وكان المسجد مليئا من المأمومين البالغ
عددهم ما يقرب من ثلاثين ألفا وكلهم بمرأى منه ( ع ) فلو توقف
افتتاح اللاحق على السابق أو من هو واسطة الاتصال لأشكل اقتداء
الأكثر منهم ، إذ لا يسع الزمان مراعاة هذا الشرط بالنسبة إلى
الجميع . فيعلم من ذلك أن مجرد التهيؤ كاف في الصحة . فلا مجال
للترديد أو البناء على عدم الاكتفاء كما عن بعضهم .
( 1 ) : فإن المدار على مشاهدة الإمام ، أو مشاهدة من هو
واسطة الاتصال بينه وبين الإمام لما عرفت من أن الواسطة ليس من
الحائل فالاتصال به ومشاهدته كاف في الصحة ، فلا تقدح استطالة