تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 7 ) : لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصف الأول ( 1 ) ، أو أكثره للإمام إذا كان ذلك من جهة استطالة الصف ، ولا أطولية الصف الثاني مثلا من الأول .
شرح
الصف السابق ، أو من هو واسطة الاتصال بين المأموم والإمام في الصف الأول بعد أن كانوا متهيئين لها . فمجرد التهيؤ كاف في صدق الاتصال والخروج عن عنوان الحائل والستار ، ولا يناط ذلك بافتتاح الصف السابق أو من هو واسطة الاتصال ودخولهم في الصلاة ، وإلا فلو توقف الدخول على دخولهم ولوحظ الترتيب بين الصفوف في الافتتاح لأشكل الاقتداء في الجماعات الكبيرة جدا لعدم سعة الوقت مع أن الجماعات الكبيرة منعقدة خلفا عن سلف . وقد حكي أن أمير المؤمنين ( ع ) كان يصلي بالناس في مسجد الكوفة الذي كان أكبر مما هو عليه الآن بكثير ، وكان المسجد مليئا من المأمومين البالغ عددهم ما يقرب من ثلاثين ألفا وكلهم بمرأى منه ( ع ) فلو توقف افتتاح اللاحق على السابق أو من هو واسطة الاتصال لأشكل اقتداء الأكثر منهم ، إذ لا يسع الزمان مراعاة هذا الشرط بالنسبة إلى الجميع . فيعلم من ذلك أن مجرد التهيؤ كاف في الصحة . فلا مجال للترديد أو البناء على عدم الاكتفاء كما عن بعضهم . ( 1 ) : فإن المدار على مشاهدة الإمام ، أو مشاهدة من هو واسطة الاتصال بينه وبين الإمام لما عرفت من أن الواسطة ليس من الحائل فالاتصال به ومشاهدته كاف في الصحة ، فلا تقدح استطالة