( مسألة 5 ) : الشباك لا يعد من الحائل ، وإن كان
الأحوط الاجتناب معه خصوصا مع ضيق الثقب ، بل المنع
في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لصدق الحائل معه ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم
لبعض ( 2 ) وإن كان أصل الصف المتقدم الحائل لم يدخلوا
في الصلاة إذا كانوا متهيئين لها .
شرح
والمشاهدة مثل الستار والجدار ونحوهما . ومن الواضح أن الظلمة
ليست منها بل ولا الغبار ، وأوضح حالا العمى فإن عدم المشاهدة
حينئذ لقصور في المقتضي لا لوجود المانع ، والحكم قطعي لا
ارتياب فيه بل لعله من الضروريات الغنية عن الاستدلال .
وأما النهر والطريق فعدم كونهما من الحائل أظهر من أن يخفى .
فلا مانع من وجودهما ما لم تبلغ سعتهما حد البعد القادح .
( 1 ) : قد عرفت أن هذا التعليل عليل وأن الاعتبار بصدق
الستار فهو المدار دون الحايل ، ولا ينبغي الشك في عدم الصدق في
شئ من حالات الصلاة إلا إذا ضاقت الثقوب بمثابة يشملها الصدق
العرفي .
( 2 ) أما عدم القدح بلحاظ أثناء الصلاة فهو من القطعيات
لضرورة صحة انعقاد الجماعات المؤلفة من الصفوف العديدة . وأما
عدمه بلحاظ افتتاح الصلاة وابتدائها فلأجل السيرة القطعية القائمة
من المتشرعة على دخول الصف اللاحق في الصلاة وإن لم يدخل