تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 5 ) : الشباك لا يعد من الحائل ، وإن كان الأحوط الاجتناب معه خصوصا مع ضيق الثقب ، بل المنع في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لصدق الحائل معه ( 1 ) . ( مسألة 6 ) : لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض ( 2 ) وإن كان أصل الصف المتقدم الحائل لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيئين لها .
شرح
والمشاهدة مثل الستار والجدار ونحوهما . ومن الواضح أن الظلمة ليست منها بل ولا الغبار ، وأوضح حالا العمى فإن عدم المشاهدة حينئذ لقصور في المقتضي لا لوجود المانع ، والحكم قطعي لا ارتياب فيه بل لعله من الضروريات الغنية عن الاستدلال . وأما النهر والطريق فعدم كونهما من الحائل أظهر من أن يخفى . فلا مانع من وجودهما ما لم تبلغ سعتهما حد البعد القادح . ( 1 ) : قد عرفت أن هذا التعليل عليل وأن الاعتبار بصدق الستار فهو المدار دون الحايل ، ولا ينبغي الشك في عدم الصدق في شئ من حالات الصلاة إلا إذا ضاقت الثقوب بمثابة يشملها الصدق العرفي . ( 2 ) أما عدم القدح بلحاظ أثناء الصلاة فهو من القطعيات لضرورة صحة انعقاد الجماعات المؤلفة من الصفوف العديدة . وأما عدمه بلحاظ افتتاح الصلاة وابتدائها فلأجل السيرة القطعية القائمة من المتشرعة على دخول الصف اللاحق في الصلاة وإن لم يدخل