شرح
حكمه ( ع ) أولا ببطلان الصلاة إلا من كان بحيال الباب من أن
المقصورة من مستحدثات الجبابرة ومبتدعاتهم حذرا عن الاغتيال كما
اغتيل أمير المؤمنين ( ع ) في محرابه ، ولم تكن معهودة في عصر
النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده .
وكيفما كان : فقد تضمنت هذه الفقرة بطلان صلاة كل من
يصلي خلف المقصورة حتى من يكون بحيال الباب بمقتضى الاطلاق
ولا يستقيم هذا إلا في فرض انفصال الكل عن الإمام لوجود حائل
على الباب أو انسداده فنستنتج من هذه الفقرة بضميمة العلم الخارجي
الذي أشرنا إليه في الأمر الأول أن الصحيحة تضمنت تقسيم المصلين
على حالتين وتنويعهم إلى كيفيتين ، وأنه في حالة الانفصال عن
الإمام لوجود حائل بينه وبين الكل بطلت صلاة الجميع ، وفي حالة
الاتصال ولو مع الواسطة صحت صلاة الجميع أيضا . فقوله ( ع )
إلا من كان . الخ استثناء عن حالة المصلين من حيث الاتصال
والانفصال المستفاد من سياق الكلام بمناسبة الحكم والموضوع ، وأنه
لا صلاة مع وجود السترة في حال من الحالات إلا في الحالة التي
يتصل معها بعض المأمومين وهو الواقف بحيال الباب مع الإمام
فتصح في هذه الحالة صلاة الجميع . فهي ناظرة إلى صحة صلاة الكل
تارة ، وبطلانها كذلك أخرى دون التفكيك بين المصلين كما هو
مبنى الاستدلال .
وهذا الذي استظهرناه من الصحيحة إن صح وتم فهو وإلا فغايته
اجمال الصحيحة وسقوطها عن الاستدلال . فينتهي الأمر حينئذ إلى
التمسك باطلاقات الجماعة القاضية بالصحة ، وإلا فالأصل العملي