شرح
فلا تصلحان للمعارضة مع النصوص السابقة . ومع التسليم فيمكن
الجمع بينهما لوجود شاهد الجمع كما ستعرف . هذا كله في أصل
وجوب القضاء .
وأما بالنسبة إلى خصوصيات المكلف فقد يكون عالما في الوقت فلم
يصل عصيانا أو نسيانا أو لعذر آخر ، وقد يكون جاهلا .
أما في فرض العلم فالظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في وجوب القضاء
لموثقة عمار : " . . وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك
عينك فلم تصل فعليك قضاؤها ( 1 ) رواها في الوسائل عن الشيخ
بطريقين في أحدهما ضعف لمكان علي بن خال فإنه كان زيديا ثم
عدل إلى الحق ، ولم يرد فيه مدح ولا توثيق ، وأما الطريق الآخر
فصحيح لصحة اسناد الشيخ إلى عمار فتصبح الرواية موثقة . هذا
من حيث السند .
وأما الدلالة فموردها وإن كان غلبة النوم إلا أنه يتعدى
إلى العصيان والنسيان . إما من جهة الأولوية في الأول ،
والقطع بعدم الفرق بين الثاني وبين النوم فلا خصوصية فيه وإنما
ذكر مثلا لمطلق العذر أو من جهة استفادة التعدي من نفس الرواية
وذلك لمكان التفريع في قوله عليه السلام ( فلم تصل ) إذ لو كان العطف
بالواو لا مكن احتمال أن يكون لغلبة النوم خصوصية في وجوب
القضاء وأن الحكم مترتب على مجموع الأمرين من النوم وترك الصلاة
في الوقت ، لكن التفريع بالفاء يدفع الاحتمال ويوجب قوة الظهور
في أن تمام الموضوع لوجوب القضاء إنما هو مطلق ترك الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب ح 10 .