( مسألة 9 ) : إذا علم بالكسوف أو الخسوف وأهمل
حتى مضى الوقت ( 1 ) عصى ووجب القضاء ، وكذا إذا
علم ثم نسي وجب القضاء ، وأما إذا لم يعلم بهما حتى خرج
الوقت الذي هو تمام الانجلاء فإن كان القرص محترقا
وجب القضاء ، وإن لم يحترق كله لم يجب
شرح
من أدرك ، بل لعدم التوقيت من ناحية المنتهى وحصول التوقيت
الملحوظ من حيث المبدء ، والتكليف بالمحال إنما يتجه لو كان
التوقيت من الطرفين فلا مجال لتوهم السقوط . فما ذكره في المتن
هو الصحيح وإن كان التعليل المستفاد منه عليلا .
( 1 ) : - المشهور وجوب القضاة فيما لو علم بالكسوف أو الخسوف
وترك الصلاة حتى مضى الوقت عصيانا أو نسيانا أو لعذر آخر . وأما
مع الجهل فيفصل بين صورتي الاحتراق التام وعدمه فيجب القضاء
في الأول دون الثاني وهذا هو الأقوى . ونسب إلى المفيد وجماعة
وجوب القضاء مطلقا .
وتفصيل الكلام : إن الاطلاق في الأدلة الأولية المتكفلة لوجوب
القضاء مثل صحيحة زرارة " سأل عن رجل صلى بغير طهور أو
نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ، قال : يقضيها إذا ذكرها في
أي ساعة ذكرها " غير قاصر الشمول للمقام لما عرفت من أن هذه
الصلاة من مصاديق الصلاة حقيقة لاشتمالها على الركوع والسجود
وساير ما يعتبر فيها الأجزاء والشرائط فلو كنا نحن وتلك