شرح
في الفرض - بناءا على التوقيت - لامتناع التكليف بشئ في ظرف
لا يسعه ، ولا يكون صالحا لوقوعه فيه .
وأوضح اشكالا ما لو كان الوقت قاصرا عن أداء الركعة أيضا .
إذ لا مجال لتطبيق الحديث حينئذ بوجه كما لا يخفي .
فهذه الفروع بناءا على التوقيت الذي هو مختار المتن في غاية الاشكال .
لكن الذي يهون الخطب أن التوقيت بالمعنى المتعارف أعني التحديد
من ناحية المبدء والمنتهى كما في الظهرين غير ثابت في هذه الصلاة
لقصور الأدلة عن اثباته ، وإنما المستفاد منها - كما أشرنا إليه
سابقا - التوقيت من ناحية المبدء فقط ، وهو من حين الأخذ إلى
الشروع في الانجلاء أو إلى تمام الانجلاء على الخلاف ، وإن كان
الثاني أقوى كما مر . وأما من ناحية المنتهى فلا تحديد فيها . نعم
ظاهرها بمقتضى الاطلاق مراعاة التحديد من كلا الجانبين ، إلا أنه
يرفع اليد عن هذا الظهور لروايتين دلتا على جواز التأخير ولو بإطالة
الصلاة إلى ما بعد الانجلاء حتى اختيارا فضلا عن الاضطرار كما
في المقام . بل يظهر منهما أن ذلك هو الأفضل ففي صحيح الرهط
" صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ
حين فرغ وقد انجلى كسوفها " ( 1 ) وفي موثقة عمار قال : أن صليت
الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك
فإن ذلك أفضل ( 2 ) .
وعليه : فتتصف الصلاة بكونها أداءا في جميع هذه الفروع لا لقاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة الآيات ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة الآيات ح 2 .