تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
في الفرض - بناءا على التوقيت - لامتناع التكليف بشئ في ظرف لا يسعه ، ولا يكون صالحا لوقوعه فيه . وأوضح اشكالا ما لو كان الوقت قاصرا عن أداء الركعة أيضا . إذ لا مجال لتطبيق الحديث حينئذ بوجه كما لا يخفي . فهذه الفروع بناءا على التوقيت الذي هو مختار المتن في غاية الاشكال . لكن الذي يهون الخطب أن التوقيت بالمعنى المتعارف أعني التحديد من ناحية المبدء والمنتهى كما في الظهرين غير ثابت في هذه الصلاة لقصور الأدلة عن اثباته ، وإنما المستفاد منها - كما أشرنا إليه سابقا - التوقيت من ناحية المبدء فقط ، وهو من حين الأخذ إلى الشروع في الانجلاء أو إلى تمام الانجلاء على الخلاف ، وإن كان الثاني أقوى كما مر . وأما من ناحية المنتهى فلا تحديد فيها . نعم ظاهرها بمقتضى الاطلاق مراعاة التحديد من كلا الجانبين ، إلا أنه يرفع اليد عن هذا الظهور لروايتين دلتا على جواز التأخير ولو بإطالة الصلاة إلى ما بعد الانجلاء حتى اختيارا فضلا عن الاضطرار كما في المقام . بل يظهر منهما أن ذلك هو الأفضل ففي صحيح الرهط " صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها " ( 1 ) وفي موثقة عمار قال : أن صليت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل ( 2 ) . وعليه : فتتصف الصلاة بكونها أداءا في جميع هذه الفروع لا لقاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة الآيات ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة الآيات ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 46 | السيد الخوئي