شرح
وإنما ذكرت غلبة النوم توطئة ومقدمة لذلك لا لخصوصية فيها .
فكأنه عليه السلام قال : " إن أعلمك أحد فلم تصل " والنوم من أحد
الأسباب لترك الصلاة من دون دخالته في تعلق الحكم .
وعلى أي حال فهذه الموثقة صريحة في وجوب القضاء في فرض
العلم فتكون مخصصة لما دل على عدم ثبوته مطلقا كصحيحة علي بن جعفر
المتقدمة . ويؤيد الوجوب مرسلة الكليني الصريحة في ثبوت القضاء
في فرض النسيان ( 1 ) الملازم - طبعا - لسبق العلم .
ثم إن صاحب الوسائل قال : بعد ذكر هذه المرسلة ما لفظه
( محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد مثله )
والظاهر أن هذا سهو من قلمه الشريف أو من غلط النساخ ، فإن
هذه المرسلة لم يروها الشيخ عن حماد . نعم الرواية السابقة التي
رواها في الوسائل قبل هذه المرسلة متصلا رواها عنه ، فحق العبارة
أن تذكر عقيب الرواية . وكيفما كان فلا شك في وجوب القضاء
في فرض العلم .
وأما في فرض الجهل فقد وردت هناك روايات دلت على التفصيل
بين الاحتراق التام وعدمه وأنه يجب القضاء في الصورة الأولى دون
الثانية عمدتها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) وتكون هذه الصحيحة
وجها للجمع بين الطائفتين الأولتين لو سلم صحة سند الثانية واستقرار
المعارضة بينهما فتحمل الأولى على صورة الاحتراق الناقص ، والثانية
على التام وكلاهما في فرض الجهل ، لكن أشرنا إلى ضعف الطائفة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب : 10 من أبواب صلاة الآيات ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب : 10 من أبواب صلاة الآيات ح 2 .