شرح
الأدلة كان اللازم الحكم بوجوب القضاء في المقام على الاطلاق ،
إلا أنه قد وردت في المقام نصوص خاصة تضمنت نفي القضاء مطلقا
كصحيحة علي بن جعفر : " سألته عن صلات الكسوف هل على من
تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك فليس عليك قضاء المؤيدة بروايتي
الحلبي وجامع البزنطي ( 1 ) ، وحيث إن هذه النصوص أخص مطلقا
من تلك الاطلاقات كان اللازم بمقتضى صناعة الاطلاق والتقييد
حملها عليها والالتزام بعدم وجوب القضاء في المقام على الاطلاق . غير
أن هذه الطائفة من النصوص في أنفسها مبتلاة بالمعارض لوجود طائفة
أخرى تضمنت وجوب القضاء مطلقا بحيث كانت النسبة بينهما هي
التباين الكلي وهي روايتان إحداهما مرسلة حريز : " إذا انكسف
القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد وليقض
الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا
القضاء بغير غسل ( 2 ) تضمنت أمرين : وجوب القضاء مطلقا ،
وضم الغسل في فرض العلم ، وقد مر في بحث الأغسال أن الغسل
للآيات ليس عليه دليل معتبر .
الثانية : رواية أبي بصير : " سألته عن صلاة الكسوف إلى أن
قال : فإذا أغفلها أو كان نائما فليقضها ( 3 ) .
لكن الذي يهون الخطب أن الروايتين ضعيفتا السند للارسال في
الأولى ولعدم وثاقة علي بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير في الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب صلاة الآيات ح 7 و 9 و 11 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب صلاة الآيات ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب صلاة الآيات ح 6 .