( مسألة - 25 ) : إذا استأجر الولي غيره لما عليه من
صلاة الميت ، فالظاهر أن الأجير يقصد النيابة عن الميت
لا عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من القصور والتسامح ، فإن قصد
النيابة عن الميت مما لا اشكال في لزومه على الأجير ، وليس هذا
طرفا للترديد كما قد يعطيه ظاهر العبارة . ولذلك أشرنا فيما سبق
إلى عدم كفاية اهداء الثواب في تحقق النيابة وتفريغ الذمة ،
وأنه لا بد للنائب من قصد النيابة في فعله عن المنوب عنه ، والاتيان
به من قبله ، وواضح : أن المنوب عنه هو الميت دون الولي ، فلا مناص
من قصده النيابة عن الميت .
والذي يمكن أن يبحث عنه في المقام هو : أنه هل يلزم الأجير
- زائدا على القصد المذكور - ملاحظة الواسطة وهو الولي في
مقام العمل بأن يقصد تفريغ ذمته أيضا عن الوجوب المتعلق به
فعلا أو لا ؟ .
والأقوى : هو العدم ، لعدم الدليل عليه ولا مقتضي له أيضا
فإن ذمة الولي تفرغ بطبيعة الحال بمجرد اتيان الأجير بالعمل ، بلا
حاجة إلى قصد التفريغ . بل إنه تفرغ ذمته بفعل المتبرع أيضا ولو
من دون اطلاع الولي ، وعدم التسبيب منه ، لما عرفت سابقا :
من أن الوجوب الثابت في حق الولي مشروط - حدوثا وبقاءا -
باشتغال ذمة الميت ، فمع فراغها بفعل الأجير أو المتبرع لا تكليف
للولي ، لأن تكليفه إنما هو بالتفريغ ، ولا تفريغ بعد الفراغ ،