تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( مسألة - 25 ) : إذا استأجر الولي غيره لما عليه من صلاة الميت ، فالظاهر أن الأجير يقصد النيابة عن الميت لا عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من القصور والتسامح ، فإن قصد النيابة عن الميت مما لا اشكال في لزومه على الأجير ، وليس هذا طرفا للترديد كما قد يعطيه ظاهر العبارة . ولذلك أشرنا فيما سبق إلى عدم كفاية اهداء الثواب في تحقق النيابة وتفريغ الذمة ، وأنه لا بد للنائب من قصد النيابة في فعله عن المنوب عنه ، والاتيان به من قبله ، وواضح : أن المنوب عنه هو الميت دون الولي ، فلا مناص من قصده النيابة عن الميت . والذي يمكن أن يبحث عنه في المقام هو : أنه هل يلزم الأجير - زائدا على القصد المذكور - ملاحظة الواسطة وهو الولي في مقام العمل بأن يقصد تفريغ ذمته أيضا عن الوجوب المتعلق به فعلا أو لا ؟ . والأقوى : هو العدم ، لعدم الدليل عليه ولا مقتضي له أيضا فإن ذمة الولي تفرغ بطبيعة الحال بمجرد اتيان الأجير بالعمل ، بلا حاجة إلى قصد التفريغ . بل إنه تفرغ ذمته بفعل المتبرع أيضا ولو من دون اطلاع الولي ، وعدم التسبيب منه ، لما عرفت سابقا : من أن الوجوب الثابت في حق الولي مشروط - حدوثا وبقاءا - باشتغال ذمة الميت ، فمع فراغها بفعل الأجير أو المتبرع لا تكليف للولي ، لأن تكليفه إنما هو بالتفريغ ، ولا تفريغ بعد الفراغ ،