شرح
وبقائها في ذمته ، فيجب على الولي المباشرة أو الاستيجار ، أو على
الوارث اخراجه من الأصل ، بناءا على خروج الواجبات منه .
وقد يقال بعدم الوجوب ، تارة : لأجل أن الولي أو الوارث
إنما يجب عليه مراعاة التكاليف المنجزة في حق الميت لا مطلقا ،
فإن تكليفه بالعمل يتبع تكليف الميت ومتفرع عليه لا محالة ، ولم
يعمل بتنجز التكليف في حق الميت ، لتفرعه على ثبوت الشك له
ليجري الاستصحاب ، ولم يحرز ذلك في حقه ، لاحتمال عدم التفاته
إليه ما دام الحياة .
وأخرى : للبناء على الاتيان به قبل الموت ، استنادا إلى أصالة
الصحة ، وفي كلا الوجهين ما لا يخفى .
أما الأول : فلأن فوائت الميت تكون موضوعا لتوجيه الخطاب إلى
الولي أو الوارث ، ولا يناط تنجز هذا التكليف في حق الولي أو
الوارث بسبق تنجزه في حق الميت . كيف وقد يتنجز ذلك في حقهما
مع العلم بعدم التنجز في حق الميت ، كما لو دخل عليه الوقت وهو
نائم فمات . أو أغمي عليه فأفاق أثناء الوقت ومات قبل الالتفات
أو ما إذا قطع الولي أو الوارث بالفوت مع عدم التفات الميت إلى
ذلك حتى مات ، ونحو ذلك . فالمدار في وجوب القضاء على الولي
أو وجوب الاخراج على الوارث على فعلية التكليف وتنجزه في حقهما
سواء أتنجز على الميت أم لا ، فمتى ما حصل لهما العلم بالفوت
- ولو تعبدا ببركة الاستصحاب - تنجز الحكم في حقهما ، وعليه
فالاستصحاب إنما يجري في حق الولي أو الوارث ، فإنه هو الذي
كان على يقين بالفوت وقد شك في الاتيان به . فيستصحب بقاؤه .