فيه ( 1 ) بل ربما يقال من هذه الجهة : أنه لا يعتبر فيه
قصد القربة ، بل يكفي الاتيان بصورة العمل عنه .
لكن التحقيق : أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة ،
كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء ، حيث أن الحاجة
ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة . ويمكن أن
يقال : إنما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب
الإجارة .
ودعوى : أن الأمر الإجاري ليس عباديا بل هو
توصلي . مدفوعة : بأنه تابع للعمل المستأجر عليه ، فهو
مشترك بين التوصلية والتعبدية .
شرح
الإجارة أو الجعالة ، أم لغير ذلك من الدواعي .
( 1 ) لا اشكال في صحة النيابة في باب التوصليات ، وأما العبادات
- ولا سيما في فرض الإجارة أو الجعالة - فربما يستشكل ذلك من
وجهين :
أحدهما : الاشكال في تمشي قصد القربة من النائب ، فإن
العمل العبادي موقوف عليه لا محالة ، وهو موقوف على ثبوت الأمر
بالعبادة ، والمفروض أنه لا أمر بها بالنسبة إلى النائب ، إذ قد
لا تكون ذمته مشغولة بفائتة أصلا ، أو يكون ما اشتغلت به ذمته
مخالفا لما ثبت في ذمة المنوب عنه ، كما إذا استنيب في الصلاة قصرا
مع فرض اشتغال ذمة النائب بالفائتة تماما .