تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فيه ( 1 ) بل ربما يقال من هذه الجهة : أنه لا يعتبر فيه قصد القربة ، بل يكفي الاتيان بصورة العمل عنه . لكن التحقيق : أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة ، كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء ، حيث أن الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة . ويمكن أن يقال : إنما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة . ودعوى : أن الأمر الإجاري ليس عباديا بل هو توصلي . مدفوعة : بأنه تابع للعمل المستأجر عليه ، فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية .
شرح
الإجارة أو الجعالة ، أم لغير ذلك من الدواعي . ( 1 ) لا اشكال في صحة النيابة في باب التوصليات ، وأما العبادات - ولا سيما في فرض الإجارة أو الجعالة - فربما يستشكل ذلك من وجهين : أحدهما : الاشكال في تمشي قصد القربة من النائب ، فإن العمل العبادي موقوف عليه لا محالة ، وهو موقوف على ثبوت الأمر بالعبادة ، والمفروض أنه لا أمر بها بالنسبة إلى النائب ، إذ قد لا تكون ذمته مشغولة بفائتة أصلا ، أو يكون ما اشتغلت به ذمته مخالفا لما ثبت في ذمة المنوب عنه ، كما إذا استنيب في الصلاة قصرا مع فرض اشتغال ذمة النائب بالفائتة تماما .
كتاب الصلاة — صفحة 249 | السيد الخوئي