تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وملخص ما قلناه هناك : إن المحرمات الشرعية تنقسم إلى قسمين ، فمنها : ما يستفاد من دليله أن الشارع أراد سد باب وجوده رأسا ، بحيث لا يرضى بتحققه في الخارج بأي نحو كان من دون دخل لمباشرة خصوص المكلف في ذلك : فهو إنما يريد خلو صفحة الوجود عن العمل المذكور ، وهذا كالقتل ، والزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ونحوها ، فإن قتل النفس المحرمة - مثلا - مما لا يكاد يرضى الشارع بتحققه ولو من غير البالغ ، بل غير العاقل أيضا كالحيوان ، فإذا شاهدنا حيوانا يحاول افتراس مؤمن أو قتله وجب علينا الصد عن ذلك ، فضلا عن الصبي : وعليه فيجب على الولي في مثل ذلك منع الطفل عنه : ومنه أكل ما فيه الضرر ، كالسم ونحوه ، مما منع الشارع عنه . ومنها : ما يستفاد من دليله المنع من صدوره من المكلفين بالمباشرة ، كأكل الأعيان النجسة والمتنجسة وشربها . فلا مانع في مثل ذلك من مناولتها لغير البالغ ، وكذلك الحال في لبس الحرير والذهب ونحوهما حيث إنه لا يوجب منع الأطفال مطلقا ، أو خصوص المميزين - عن مثل ذلك بل يجوز للولي إلباسهم أيضا . ومن هذا القبيل الغناء ، حيث إنه لم يظهر من دليل حرمته المنع عن وجوده مطلقا ، فلا يجب منع المميز أو المجنون من سماعه . وكذلك : أكل ما لم يذك من اللحوم ، مع القطع بعدم الضرر فيه ، حيث إنه ليس من المحتمل أن يكون للتذكية - بالذبح إلى القبلة ، أو التسمية حاله ، ونحو ذلك - تأثير ودخل
كتاب الصلاة — صفحة 230 | السيد الخوئي