تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولو جهل الترتيب وجب التكرر ( 1 ) ، إلا أن يكون مستلزما للمشقة التي لا تتحمل من جهة كثرتها ( 2 ) . فلو
شرح
لما دل عليه : صحيح محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب - اليوم ، واليومين ، والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك . فقال : يتطهر ويؤذن أو يقيم في قضاء أولاهن . ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة ، فيصلي بغير أذان ، حتى يقضي صلاته " ( 1 ) . فالمتحصل : أنه لا دلالة لشئ من النصوص على اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت غير المرتبة في نفسها . والمرجع بعد الشك أصالة البراءة . ( 1 ) أما بناءا على عدم اعتبار الترتيب - كما هو الصحيح - فلا ريب في جواز تقديم ما هو المتأخر فواتا ، حتى مع العلم بالسابق واللاحق كما هو ظاهر . وأما بناءا على اعتباره ، فهل يختص ذلك بحال الاحراز ، فلا يعتبر الترتيب مع الجهل ؟ أو أنه شرط واقعي يعم الصورتين ؟ الظاهر هو الثاني ، لاطلاق الدليل ، كما هو الشأن في بقية الأجزاء والشرائط ، حيث إنها أمور واقعية معتبرة في المأمور به ، سواء أكان المكلف عالما بها أم كان جاهلا . وعليه ، فيكون اللازم في مورد الجهل الاحتياط بالتكرار إلى أن يحصل العلم بتحقق الشرط المذكور ، لأن الاشتغال اليقيني يستدعي فراغا مثله . ( 2 ) فيسقط بدليل نفي الحرج . وهل الساقط - حينئذ - هو اعتبار الترتيب من أصله ؟ أو خصوص الحد المستلزم للحرج ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .