تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
أنه لا يجديه حينئذ الجواب بأنها واحدة أو اثنتان أو ثلاث في تمييز واجبها عن غيره حتى تترتب عليه ثمرة علية . فالظاهر أن المسؤول عنه هو أدنى ما يجزي من التكبير في افتتاح الصلاة لا في مجموعها كي يعم ثل تكبير الركوع والسجود . ويؤيد ذلك : صحيح زرارة حيث قيد فيه بالتكبيرات الافتتاحية قال : ( أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل ( 1 ) . وأما صحيحة زرارة : فهي قوية السند ، وظاهرة الدلالة إلا أن هذا على رواية الصدوق ، ولكن الشيخ في التهذيب ذكرها بعنوان ( ولم تكبر ) بالعطف بالواو لا بأو . وعليه فيكون الحكم بالاجزاء مختصا بفرض النسيان ولا يشمل فرض العمد كي يستفاد منه الاستحباب . وبما أنه لم يعلم الصواب منهما وأن الصادر منه عليه السلام أيهما فلا محالة تكون الرواية مجملة غير صالحة للاستدلال بها . وأما رواية الفضل : فهي من حيث الدلالة وإن لم يكن بها بأس ( 2 ) ، إلا أنها من حيث السند ضعيفة لضعف طريق الصدوق إلى الفضل . فظهر أنه ليس هناك ما يوجب أن يرفع اليد به عن ظواهر تلك الصحاح ، بل هي باقية على حجيتها ، ولذا مال صاحب الحدائق إلى الوجوب لولا قيام الاجماع على عدمه وتوقف صاحب المدارك في الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 8 . ( 2 ) بل لا تخلو عن البأس ، لتوقفها على إرادة الاستحباب من السنة الواقعة في مقابل الفريضة وهو أول الكلام .