شرح
أنه لا يجديه حينئذ الجواب بأنها واحدة أو اثنتان أو ثلاث في تمييز
واجبها عن غيره حتى تترتب عليه ثمرة علية . فالظاهر أن المسؤول
عنه هو أدنى ما يجزي من التكبير في افتتاح الصلاة لا في مجموعها
كي يعم ثل تكبير الركوع والسجود .
ويؤيد ذلك : صحيح زرارة حيث قيد فيه بالتكبيرات الافتتاحية
قال : ( أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة وثلاث
تكبيرات أحسن وسبع أفضل ( 1 ) .
وأما صحيحة زرارة : فهي قوية السند ، وظاهرة الدلالة إلا أن
هذا على رواية الصدوق ، ولكن الشيخ في التهذيب ذكرها بعنوان
( ولم تكبر ) بالعطف بالواو لا بأو . وعليه فيكون الحكم بالاجزاء
مختصا بفرض النسيان ولا يشمل فرض العمد كي يستفاد منه
الاستحباب . وبما أنه لم يعلم الصواب منهما وأن الصادر منه عليه السلام
أيهما فلا محالة تكون الرواية مجملة غير صالحة للاستدلال بها .
وأما رواية الفضل : فهي من حيث الدلالة وإن لم يكن بها
بأس ( 2 ) ، إلا أنها من حيث السند ضعيفة لضعف طريق الصدوق
إلى الفضل .
فظهر أنه ليس هناك ما يوجب أن يرفع اليد به عن ظواهر تلك
الصحاح ، بل هي باقية على حجيتها ، ولذا مال صاحب الحدائق
إلى الوجوب لولا قيام الاجماع على عدمه وتوقف صاحب المدارك في الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 8 .
( 2 ) بل لا تخلو عن البأس ، لتوقفها على إرادة الاستحباب من
السنة الواقعة في مقابل الفريضة وهو أول الكلام .