تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
بينها وبين الاتيان في مفتتح الصلاة وهو خلاف المفروض ، ولم يدعه أحد أيضا . ومنها : رواية الفضل بن شاذان في حديث . . . فلما إن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحب الله أن تؤدي السنة على جهة ما يؤدي به الفرض ( 1 ) . فإنها صريحة في أن الفرض إنما هو تكبيرة الاحرام وما عدها سنة مستحبة ، فتكون هذه الروايات قرينة على عدم إرادة ظاهر تلك الصحاح من الوجوب ، بل الثابت أصل الرجحان . وبما أن الصحيحة الثالثة من صحاح زرارة مطلقة شاملة لحال الهوي ، وما عداها مقيدة بحال الانتصاب ، ومن المعلوم عدم جريان قانون حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات فلا محالة يكون أصل التكبيرة ولو في حال الهوي مستحبا ، واتيانها حال الانتصاب أفضل الأفراد ، كما هو القول الثاني ، هذا - ولكن للمناقضة في هذه الروايات سندا أو دلالة ، أو هما معا مجال واسع فلا تصلح لأن تكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر من تلك الصحاح لترفع اليد عنها . أما رواية أبي بصير ففيها أولا إنها ضعيفة السند بمحمد بن سنان إذا فتعبير المحقق الهمداني ( قده ) عنه بالموثقة في غير محله . وثانيا : ما ذكره المحقق المزبور ( قده ) من استبعاد أن يكون السؤال ناظرا إلى الاستفهام عن حال التكبيرات المستقلة المشروعة في الصلاة في مواضع مختلفة من أنها هل هي بأسرها واجبة ، أو أنه يجوز ترك بعضها لعدم وقوع التعبير عن ذلك هذه العبارة مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 11 .
كتاب الصلاة — صفحة 88 | السيد الخوئي