شرح
بينها وبين الاتيان في مفتتح الصلاة وهو خلاف المفروض ، ولم يدعه
أحد أيضا .
ومنها : رواية الفضل بن شاذان في حديث . . . فلما إن كان
في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحب الله أن تؤدي السنة
على جهة ما يؤدي به الفرض ( 1 ) . فإنها صريحة في أن الفرض إنما
هو تكبيرة الاحرام وما عدها سنة مستحبة ، فتكون هذه الروايات
قرينة على عدم إرادة ظاهر تلك الصحاح من الوجوب ، بل الثابت
أصل الرجحان . وبما أن الصحيحة الثالثة من صحاح زرارة مطلقة
شاملة لحال الهوي ، وما عداها مقيدة بحال الانتصاب ، ومن المعلوم
عدم جريان قانون حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات فلا محالة
يكون أصل التكبيرة ولو في حال الهوي مستحبا ، واتيانها حال
الانتصاب أفضل الأفراد ، كما هو القول الثاني ، هذا - ولكن
للمناقضة في هذه الروايات سندا أو دلالة ، أو هما معا مجال واسع
فلا تصلح لأن تكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر من تلك الصحاح
لترفع اليد عنها .
أما رواية أبي بصير ففيها أولا إنها ضعيفة السند بمحمد بن سنان
إذا فتعبير المحقق الهمداني ( قده ) عنه بالموثقة في غير محله .
وثانيا : ما ذكره المحقق المزبور ( قده ) من استبعاد أن يكون
السؤال ناظرا إلى الاستفهام عن حال التكبيرات المستقلة المشروعة في الصلاة
في مواضع مختلفة من أنها هل هي بأسرها واجبة ، أو أنه يجوز ترك
بعضها لعدم وقوع التعبير عن ذلك هذه العبارة مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 11 .