شرح
( فارفع يديك وكبر ثم اركع ( 1 ) وفي الثالثة ( إذا كنت إماما
أو وحدك فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات
تكمله تسع تسبيحات ثم تكبر وتركع ( 2 ) .
فإنها : كما ترى ظاهرة في وجوب التكبير قائما ولو بعد تقييد
اطلاق الصحيح الأخير - لو كان له اطلاق - بما تقدمه من الصحاح .
وبإزاء هذه الروايات روايات أخر صريحة في استحباب هذا
التكبير ، وبها ترفع اليد عن ظاهر تلك الصحاح وتحمل على
أصل الرجحان .
منها : رواية أبي بصير المعبر عنها في مصباح الفقيه بالموثقة ،
قال : سألته عن أدنى ما يجزي في الصلاة من التكبير ؟ قال : تكبيرة
واحدة ( 3 ) فإنها صريحة في أن التكبير الواجب في الصلاة إنما هي
تكبيرة واحدة لا غير ، وليس هي إلا تكبيرة الاحرام للمفروغية
عن وجوبها .
ومنها : صحيحة زرارة قال قال أبو جعفر ( ع ) : إذا كنت
كبرت في أول صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثم
نسيت التكبير كله أو لم تكبر أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها ( 4 )
فإن الاجتزاء بما يأتي به في مفتتح صلاته من التكبيرات المقررة في
محلها آية عدم كون تلك التكبيرات المقررة - ومنها تكبيرة الركوع -
بواجبه ، وإلا لما جاز تركها إلا إذا كانت واجبة بالوجوب التخييري
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الركوع ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 5 .
( 4 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 .