( مسألة 15 ) : لو لم يتمكن من الطمأنينة لمرض أو
غيره سقطت ( 1 ) ، لكن يجب عليه اكمال الذكر الواجب
قبل الخروج عن مسمى الركوع ، وإذا لم يتمكن من البقاء
في حد الركوع إلى تمام الذكر يجوز له الشروع قبل
الوصول أو الاتمام حال النهوض .
شرح
( 1 ) : قد عرفت أن الواجب في الركوع الذكر والاطمئنان
حاله ، فإن تمكن منها فلا كلام ، وإن تعذر الثاني سقط وجوبه
للعجز ، ولا موجب لسقوط الأول بعد القدرة عليه ، فإن الصلاة
- بمالها من الأجزاء - لا تسقط بحال .
فلا بد من الاتيان به على حسب وظيفته وطاقته . وحينئذ فإن
تمكن من الاتيان به بتمامه في حال الركوع وقبل الخروج عن مسماه
وإن كان مضطربا وجب لما عرفت ، وإن لم يتمكن لعجزه عن البقاء
في حد الركوع إلى تمام الذكر فقد ذكر في المتن أنه يتخير بين
الشروع قبل الوصول إلى حد الركوع واتمامه فيه ، وبين الشروع
فيه واتمامه حال النهوض لعدم الترجيح بين الأمرين .
وهذا منه ( قده ) مبني على تمامية قاعدة الميسور ، فإن الواجب
عليه أولا الاتيان بتمام الذكر حال الركوع ، فمع العجز يأتي بما
تيسر منه حاله والباقي خارجه إما قبله أو بعده ، أو بالتلفيق بأن
يأتي مقدارا قبله ومقدارا فيه ، ومقدارا بعده لما عرفت من عدم الترجيح .
إلا أن المبنى غير صحيح ، فإن القاعدة غير تامة عندنا كما مر