للنهوض . فلو أتى به كذلك بطل وإن كان بحرف واحد
منه ، ويجب إعادته إن كان سهوا ولم يخرج عن حد
الركوع ، وبطلت الصلاة مع العمد وإن أتى به ثانيا مع
الاستقرار إلا إذا لم يكن ما أتى به حال عدم الاستقرار
بقصد الجزئية بل بقصد الذكر المطلق .
شرح
الركوع وحصول الاطمئنان ، فالاتيان به كلا أو بعضا قبل الوصول
أو حال النهوض ، أو من غير استقرار يعد من الزيادة المبطلة إذا
كان بقصد الجزئية فلا يجديه التدارك . نعم لا بأس به بقصد الذكر
المطلق إذا تداركه بشرط بقاء محله لعدم صدق الزيادة حينئذ كما هو
ظاهر هذا كله في صورة العمد .
وأما إذا كان ذلك عن سهو فلا اشكال في الصحة ولزوم التدارك
فيما إذا أتى به كلا أو بعضا قبل الوصول إلى حد الركوع ثم تذكر
قبل الخروج عنه ، فإن غايته وقوع الأول زائدا ، ولا بأس بالزيادة السهوية .
كما لا اشكال فيها من دون تدارك فيما إذا كان التذكر بعد
الخروج عن حد الركوع لعدم امكان التدارك حينئذ ، فإن أقصى
ما هناك وقوع الخلل سهوا في جزء غير ركني - وهو الذكر - وهو
محكوم بالصحة بمقتضى حديث لا تعاد .
إنما الكلام فيما إذا أتى به حال الركوع غير مستقر ثم تذكر
قبل الخروج عن حده ، فهل يجب التدارك حينئذ بإعادة الذكر
مستقرا أم لا ، بعد الفراغ عن صحة الصلاة ؟