لأمور الدنيا ( 1 ) وأما البكاء للخوف من الله ولأمور
الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال ( 2 ) والظاهر
أن البكاء اضطرارا أيضا مبطل ( 3 ) ، نعم لا بأس به إذا
كان سهوا ( 4 ) بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب
أمر دنيوي من الله فيبكي تذللا له تعالى - ليقضي حاجته ( 5 )
شرح
( 1 ) : فإن مورد النص وإن كان هو البكاء لذكر الميت لكن
الظاهر بقرينة المقابلة مع ذكر الجنة والنار أن المراد به كل ما يتعلق
بأمور الدنيا من زوال نعمة أو الوقوع في نقمة ، وتخصيصه ، بالذكر
إنما هو من باب المثال .
( 2 ) : لجملة من الأخبار التي منها ما رواه الصدوق باسناده
عن منصور بن يونس بزرج أنه سأل الصادق ( ع ) عن الرجل يتباكى
في الصلاة المفروضة حتى يبكي ، فقال : قرة عين والله ، وقال إذا
كان ذلك فاذكرني عنده ( 1 ) .
( 3 ) : - لاطلاق النص بعد عدم صلوح حديث رفع الاضطرار
لاثبات الصحة كما تقدم في نظائر المقام من القهقهة ونحوها . نعم
لا شبهة في ارتفاع الحرمة التكليفية على القول بحرمة قطع الفريضة .
( 4 ) : لا لحديث الرفع لما عرفت آنفا ، بل لحديث لا تعاد .
( 5 ) لخروجه عن منصرف النص والفتوى نظرا إلى ظهورهما
في كون الباعث على البكاء فوات أمر دنيوي وعدم حصوله ، لا البكاء
لأجل تحصيل الفائت تذللا واستعطافا ممن أزمة الأمور طرا بيده
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .