( مسألة 30 ) : رد السلام واجب كفائي ( 1 ) فلو كان
المسلم عليهم جماعة يكفي رد أحدهم ولكن الظاهر عدم
شرح
الباقر ( ع ) قال : إذا دخلت المسجد والناس يصلون فسلم عليهم . .
الخ ( 1 ) .
ولكنها ضعيفة السند لجهالة طريق الشهيد إلى كتاب البزنطي مضافا
إلى أنه من أصحاب الرضا ( ع ) لا يمكن روايته عن الباقر ( ع )
بلا واسطة فالسند مخدوش من وجهين فتوصيفه بالقوة كما في بعض
العبائر غير واضح .
وعليه فتبقى الموثقة بلا معارض ، ومقتضى الجمود على ظاهر
النهي الوارد فيها هو الحرمة لكنه محمول على الكراهة لكون الجواز من
المسلمات كما تفصح عنه جملة من النصوص
ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر ( ع )
وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك فقال : السلام عليك . . الخ وفي
موثقة سماعة : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلي فمر به
عمار بن ياسر فسلم عليه عمار فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا )
( 2 ) . فإن تقرير الباقر ( ع ) لفعل ابن مسلم كتقرير النبي صلى الله عليه وآله لفعل
عمار خير دليل على الجواز ، فلذلك يحمل النهي المزبور على الكراهة
( 1 ) : بلا خلاف فيه كما عن غير وحد ، بل عن التذكرة
دعوى الاجماع عليه ، وتدل عليه صريحا موثقة غياث بن إبراهيم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب القواطع ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب القواطع ح 1 و 2 .