شرح
على شئ منهما ، على أن لسان التعليل مشعر بابتناء الحكم على
الاستحباب وكونه من الآداب .
ولكنا في غنى عنهما لصحة مضمونهما ، فإن السلام الذي هو
تحية عرفية متقوم باظهار الأمن والتسليم المنوط - طبعا بالاسماع .
كما أن رد هذه التحية متقوم في مفهومه بالايصال والابلاغ ولا يكون
إلا بالاسماع ولو تقديرا فلا يصدق عنوان ( الرد عليه ) الوارد في
موثقة عمار من دون الاسماع المزبور .
وأما في حال الصلاة فقد نسب إلى المحقق عدم وجوب الاسماع
استنادا إلى بعض النصوص الظاهرة في وجوب الاخفات بعد حملها عليه .
منها : صحيحة منصور بن حازم المتقدمة : إذا سلم عليك الرجل
وأنت تصلي قال : ترد عليه خفيا ( 1 ) . فإن ظاهرها وإن كان هو
وجوب اخفاء الرد لكنه ترفع عنه اليد بالاجماع القائم على جواز
الاسماع ، أو يقال : إنها لمكان ورودها موقع توهم الحظر وحرمة
الرد في الصلاة لا تدل على أكثر من الترخيص في الاخفات .
ومنها : موثقة عمار بن موسى المتقدمة . ( إذا سلم عليك رجل
من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا
ترفع صوتك .
وظاهرها وإن كان وجوب الاخفاء أيضا لكنه نرفع اليد عنه
للوجهين المزبورين كيف وصحيح محمد بن مسلم المتقدم ( 3 ) كالصريح في
جواز الاسماع كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب القواطع ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب القواطع ح 4 و 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 16 من أبواب القواطع ح 4 و 1 .