وهكذا إلا إذا خرج عن المتعارف فلا يجب الجواب
حينئذ ( 1 ) .
( مسألة 24 ) : إذا كان المصلي بين جماعة فسلم واحد
عليهم وشك المصلي في أن المسلم قصده أيضا أم لا لا يجوز
له الجواب ( 2 ) نعم لا بأس به بقصده ( 3 ) للقرآن أو الدعاء
( مسألة 25 ) : يجب جواب السلام فورا ( 4 ) فلو
آخر عصيانا أو نسيانا بحيث خرج عن صدق الجواب
شرح
( 1 ) : لعدم صدق التحية بل هي أشبه بالسخرية ومقتضى
الأصل البراءة .
( 2 ) : لأصالة عدم قصده وعدم تعلق السلام به ، فيكون الرد
حينئذ من كلام الآدمي غير المقرون بمسوغ شرعي .
( 3 ) : قد مر غير مرة ما في هذا القصد وأنه لا ينفع فلاحظ .
( 4 ) : على المشهور والوجه فيه أن ذلك هو من مقتضيات مفهوم
الرد عرفا لتقوم رد التحية بالارتباط بها بحيث يعد جوابا لها ، فلا
يصدق مع الفصل المعتد به نظير الارتباط المعتبر بين الايجاب والقبول
فكما أنه مع الفصل المخل لا يكون قبولا للايجاب ، فكذا في المقام
لا يعد ردا للسلام ، وإنما هو تحية أخرى بحيالها فالمحافظة على
الارتباط تستدعي المبادرة إلى الجواب ومراعاة الفورية بطبيعة الحال
وهذا واضح .