شرح
الثاني : إنه مفهوم بسيط لا جزء له وهو نفس الهيئة الخاصة
المنتزعة عن الانحناء البالغ حدا يتمكن من ايصال الأصابع أو
اليدين إلى الركبتين لكن لا على اطلاقها ، بل حصة خاصة من
تلك الهيئة وهي المسبوقة بالقيام ، فالواجب هي الهيئة الحاصلة عن
انحناء قيامي ، فيكون الهوي عن القيام معتبرا فيه شرطا لا شطرا
وتقيدا لا قيدا ، بخلاف الوجه السابق الذي كان عليه معتبرا قيدا
وتقيدا كما عرفت .
الثالث : إنه عبارة عن نفس تلك الهيئة الخاصة على اطلاقها
كيفما اتفقت وحيثما تحققت فيكون الهوي إليها مقدمة عقلية صرفة لا
دخل لها في المأمور به أصلا بخلاف الوجه الثاني ، إذ عليه كان
مقدمة شرعية كما هو الحال في ساير الشرايط من الستر والطهور ونحوهما .
ويترتب على الاحتمالين الأولين ما أفاده في المتن من لزوم كون
الانحناء بقصد الركوع وأنه لو انحنى لغاية أخرى من وضع شئ
على الأرض أو رفعه ، أو قتل عقرب أو حية وبعد بلوغ حد الركوع
بدا له أن يجعله ركوعا لا يكتفى به بل لا بد من القيام ثم الانحناء
للركوع ، ولا يلزم منه زيادة الركن .
أما مع الاحتمال الأول فظاهر ، وكذا على الثاني فإن الشرط
ليس مطلق الهوي والانحناء ، بل خصوص ما كان بقصد الركوع
كما لا يخفى فالهوي العاري عن هذا القصد ليس مصداقا للشرط
فينتفى المشروط بانتفائه .
وأما على الاحتمال الأخير فقد يقال - كما عن العلامة الطباطبائي
في منظومته ، وتبعه صاحب الجواهر - بالاكتفاء في المقام ، إذ