شرح
شطرا أو شرطا وإن كان الأظهر هو الثاني . وعلى أي حال فليست
تلك الهيئة على اطلاقها وكيفما اتفقت ركوعا كي يكون الهوي مقدمة
محضة . ومن هنا لو جلس عن القيام ثم قام متقوسا إلى حد الركوع
لا يجتزى به ولا يتحقق معه الركوع قطعا
وأما الثاني : فلأن الظاهر من الأمر بشئ هو احداثه وايجاده
بعد أن لم يكن ولا يكفي فيه مجرد البقاء ولو بقصد الأمر ، بل
كيف يمكن توجيه الخطاب نحو الراكع بقوله اركع فإنه يعد لغوا
ومن تحصيل الحاصل في نظر العرف كما لا يخفى . فهذا القول يتلو
سابقه في الضعف .
ومن جميع ما قدمناه يظهر أن القوي هو القول الثالث ، أعني
سقوط الركوع عنه لمكان العجز والانتقال إلى بدله وهو الايماء لعدم
قصور دليله عن الشمول للمقام فيومئ برأسه إن أمكن وإلا فبالعينين
تغميضا له وفتحا للرفع منه ، ومع العجز عنه أيضا الذي هو فرض
نادر جدا فينوي بقلبه على الأحوط ، وإلا فلا دليل عليه ، ومقتضى
القاعدة حينئذ سقوط الصلاة لتقومها بالركوع وهو عاجز عنه وعن
بدله ، لكن الفرض في غاية الشذوذ كما عرفت وقد مر تفصيل
ذلك كله في بحث القيام .
نعم الأحوط في المقام أن يجمع بين الايماء وبين زيادة الانحناء
قاصدا بأحدهما ما هو الركوع المأمور به في حقه ، وما هي وظيفته
واقعا فيقع الآخر لغوا غير مضر فإنه جامع بين الأقوال . وبذلك
يخرج عن شبهة الخلاف ، فإن صاحب الجواهر أيضا لا يأبى عن ذلك
وإنما يرى جواز قصد الركوع بالبقاء على تلك الحالة ، لا عدم