تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
شطرا أو شرطا وإن كان الأظهر هو الثاني . وعلى أي حال فليست تلك الهيئة على اطلاقها وكيفما اتفقت ركوعا كي يكون الهوي مقدمة محضة . ومن هنا لو جلس عن القيام ثم قام متقوسا إلى حد الركوع لا يجتزى به ولا يتحقق معه الركوع قطعا وأما الثاني : فلأن الظاهر من الأمر بشئ هو احداثه وايجاده بعد أن لم يكن ولا يكفي فيه مجرد البقاء ولو بقصد الأمر ، بل كيف يمكن توجيه الخطاب نحو الراكع بقوله اركع فإنه يعد لغوا ومن تحصيل الحاصل في نظر العرف كما لا يخفى . فهذا القول يتلو سابقه في الضعف . ومن جميع ما قدمناه يظهر أن القوي هو القول الثالث ، أعني سقوط الركوع عنه لمكان العجز والانتقال إلى بدله وهو الايماء لعدم قصور دليله عن الشمول للمقام فيومئ برأسه إن أمكن وإلا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه ، ومع العجز عنه أيضا الذي هو فرض نادر جدا فينوي بقلبه على الأحوط ، وإلا فلا دليل عليه ، ومقتضى القاعدة حينئذ سقوط الصلاة لتقومها بالركوع وهو عاجز عنه وعن بدله ، لكن الفرض في غاية الشذوذ كما عرفت وقد مر تفصيل ذلك كله في بحث القيام . نعم الأحوط في المقام أن يجمع بين الايماء وبين زيادة الانحناء قاصدا بأحدهما ما هو الركوع المأمور به في حقه ، وما هي وظيفته واقعا فيقع الآخر لغوا غير مضر فإنه جامع بين الأقوال . وبذلك يخرج عن شبهة الخلاف ، فإن صاحب الجواهر أيضا لا يأبى عن ذلك وإنما يرى جواز قصد الركوع بالبقاء على تلك الحالة ، لا عدم