تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
على أنه مع التسليم فهي معارضة بقوله ( ع ) في صحيحة علي ابن جعفر : ( فإن فعل فلا يعود ) الصريح في عدم الفساد . ثالثها : أن يؤتى به لا بقصد الجزئية ، ولا بعنوان الخضوع والعبودية ، فهل هو أيضا محرم ومبطل ؟ اختار الماتن ( قده ) عدمهما ، ولكن ظاهر المشهور القائلين بهما ، بل الاجماع المدعى عليهما تعميم الحكم لهذه الصورة أيضا فالتكفير بنفسه محرم ذاتا ومن موانع الصلاة كالتكلم والقهقهة ونحوهما ، وليست المانعية تشريعية . ويشهد لهذا التعميم استثناؤهم صورة التقية . فإن من البين جدا عدم انسحابها في موارد الحرمة التشريعية فإنها متقومة بالقصد ولا معنى للتقية فيه ضرورة أن المتكتف لأجل التقية لا يقصد التشريع بتكتفه بل دفع ضرر المخالفين عن نفسه ، فلو لم يكن العمل في حد ذاته محرما ومبطلا كان الاستثناء حينئذ منقطعا كما نبه عليه المحقق الهمداني ( قده ) وإنما يتجه الاستثناء المتصل فيما إذا كان العمل في نفسه كذلك كبقية المنافيات من القهقهة ونحوها . وقد فهم المحقق أيضا هذا المعنى حيث اختار الكراهة تبعا لأبي الصلاح مستدلا عليها باستلزام التكتف ترك المستحب وهو وضع اليدين على الفخذين فإن في هذا الاستدلال دلالة واضحة على أنه يرى أن المكروه إنما هو ذات العمل مطلقا فإنه الموجب للترك المزبور المستتبع للكراهة العرضية لا خصوص ما قصد به العبودية بل إن هذا حرام لمكان التشريع كما عرفت . فكيف يقول بالكراهة وكيفما كان : فقد عرفت أن المشهور هو الحرمة والبطلان بل عن السيد المرتضى دعوى الاجماع على ذلك .
كتاب الصلاة — صفحة 447 | السيد الخوئي