شرح
في طابع خاص وهو ذوات الأجزاء دون الأكوان المتخللة سيما بعد ما
عرفت فيما سبق من عدم كونها من الصلاة فلا يعتبر فيها ما يعتبر
في الصلاة .
ودعوى : أن المستفاد مما دل على أن تحريمها التكبير وتحليلها
التسليم أن مجموع الصلاة عمل وحداني ذو هيئة إتصالية فالحدث
الواقع أثناءها قاطع للهيئة ومبطل لهذا العمل الواحد المتصل ، فلا
مناص من الإعادة .
يدفعها : مضافا إلى ضعف اسناد تلك الأخبار كما تقدم في محله
أنه لا يستفاد منها أكثر من كون الصلاة عملا واحدا مركبا من
سلسلة أجزاء معينة ، وأما تأليفها حتى من الأكوان المتخللة بحيث
يكون وقوع الحدث فيها مخلا بها فهو أول الكلام والنصوص المزبورة
لا تدل عليه بوجه .
( ثانيها ) : أن المحدث أثناء الصلاة إن تصدى لتحصيل الطهارة
بطلت صلاته من أجل الفعل الكثير الماحي للصورة ، وإلا خلت
بقية الأجزاء عن الطهارة المعتبرة فيها . فلا مناص من البطلان .
ويندفع : بعدم الاطراد لجواز حضور الماء لديه والاقتصار على
أقل الواجب في أقرب وقت ممكن من دون صدور أي فعل ماح
للصورة ، ولو كانت وظيفته التيمم فالأمر أوضح ، فالدليل إذا
أخص من المدعى .
( ثالثها ) : وهو العمدة الروايات الكثيرة الدالة على بطلان
الصلاة بالحدث الواردة في الأبواب المختلفة والموارد المتفرقة كالمبطون
والمسلوس وغيرهما مما لا يخفى على من لاحظها . غير أن بإزائها