( فصل في التعقيب )
وهو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء ، أو الذكر ،
أو التلاوة ، أو غيرها من الأفعال الحسنة : مثل التفكر
في عظمة الله ، ونحوه ، ومثل البكاء لخشية الله ، أو
للرغبة إليه ، وغير ذلك . وهو من السنن الأكيدة ، ومنافعه
في الدين والدنيا كثيرة ، وفي رواية : ( من عقب في
صلاته فهو في صلاته ) وفي خبر : ( التعقيب أبلغ في طلب
الرزق من الضرب في البلاد ) والظاهر استحبابه بعد النوافل
أيضا ، وإن كان بعد الفرائض آكد . ويعتبر أن يكون
متصلا بالفراغ منها غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي
يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر ، والاضطرار
والاختيار . ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب .
أو المشي أيضا كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق
والهيئة في نظر المتشرعة ، والقدر المتقين في الحضر الجلوس
مشتغلا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه
على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلا في مثل
كتاب الصلاة — صفحة 419
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤١٩