شرح
الأولى منهما قبل الركوع .
وصحيحة أبي بصير قال : القنوت في الركعة الأولى قبل الركوع
المؤيدة بمرسلته عن أبي عبد الله ( ع ) قال : القنوت قنوت يوم
الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة ( 1 ) فإنها ظاهرة في كفاية
قنوت واحد في الركعة الأولى كما أنها منصرفة إلى الإمام ، بل بعضها
صريحة فيه .
ويندفع بعدم دلالة شئ من هذه الأخبار على نفي القنوت الثاني
لعدم كونها في مقام الحصر ، بل غايته الظهور الاطلاقي في كفاية
الواحدة . ومقتضى قانون الاطلاق والتقييد لزوم رفع اليد عنه
وتقييده بالنصوص المتقدمة المصرحة بوجود قنوت آخر في الركعة
الثانية بعد الركوع بعد كونها سليمة عن المعارض . فهذا القول
كسابقه ضعيف .
ومنه : تعرف ضعف القول الرابع أيضا الذي ذهب إليه الصدوق
وابن إدريس ، إذ ليت شعري ما هو الموجب للتخصيص بالركعة
الثانية بعد صراحة النصوص المتقدمة في التعدد ، بل إن ذلك موجب
لطرح النصوص المشار إليها آنفا المصرحة بالثبوت في الركعة الأولى
من غير مسوغ .
وعلى الجملة ففتوى الصدوق كفتوى المفيد في التخصيص بإحدى
الركعتين غير ظاهرة الوجه بعد ورود النصوص الصحيحة المتظافرة
الصريحة في الجميع .
وأما ابن إدريس فقد اعتذر عنه بعدم العمل بأخبار الآحاد وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القنوت ح 1 و 6 و 11 و 7 و 2 .