تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
الأولى منهما قبل الركوع . وصحيحة أبي بصير قال : القنوت في الركعة الأولى قبل الركوع المؤيدة بمرسلته عن أبي عبد الله ( ع ) قال : القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة ( 1 ) فإنها ظاهرة في كفاية قنوت واحد في الركعة الأولى كما أنها منصرفة إلى الإمام ، بل بعضها صريحة فيه . ويندفع بعدم دلالة شئ من هذه الأخبار على نفي القنوت الثاني لعدم كونها في مقام الحصر ، بل غايته الظهور الاطلاقي في كفاية الواحدة . ومقتضى قانون الاطلاق والتقييد لزوم رفع اليد عنه وتقييده بالنصوص المتقدمة المصرحة بوجود قنوت آخر في الركعة الثانية بعد الركوع بعد كونها سليمة عن المعارض . فهذا القول كسابقه ضعيف . ومنه : تعرف ضعف القول الرابع أيضا الذي ذهب إليه الصدوق وابن إدريس ، إذ ليت شعري ما هو الموجب للتخصيص بالركعة الثانية بعد صراحة النصوص المتقدمة في التعدد ، بل إن ذلك موجب لطرح النصوص المشار إليها آنفا المصرحة بالثبوت في الركعة الأولى من غير مسوغ . وعلى الجملة ففتوى الصدوق كفتوى المفيد في التخصيص بإحدى الركعتين غير ظاهرة الوجه بعد ورود النصوص الصحيحة المتظافرة الصريحة في الجميع . وأما ابن إدريس فقد اعتذر عنه بعدم العمل بأخبار الآحاد وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القنوت ح 1 و 6 و 11 و 7 و 2 .