شرح
أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة ، فقال له : في الركعة
الثانية ، فقال له : قد حدثنا به بعض أصحابنا إنك قلت له :
في الركعة الأولى ، فقال : في الأخيرة وكان عنده ناس كثير ، فلما
رأى غفلة منهم قال يا أبا محمد في الأولى والأخيرة فقال له أبو
بصير بعد ذلك قبل الركوع أو بعده ؟ فقال له أبو عبد الله ( ع ) :
كل قنوت قبل الركوع إلا في الجمعة فإن الركعة الأولى القنوت فيها
قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع ( 1 ) .
وأما القول الثاني : فلعل مستنده بعد مفروغية التعدد في الجمعة
وكونه من المسلمات اطلاق قوله ( ع ) في صحيحة معاوية : ( ما أعرف
قنوتا إلا قبل الركوع ) ( 2 ) .
وفيه : بعد تسليم الاطلاق - وقد تقدم منعه - أنه قابل للتقييد
بالنصوص المزبورة بمقتضى صناعة الاطلاق والتقييد .
وأما القول الثالث : فيستدل له بجملة من النصوص :
منها : صحيحة معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول في قنوت الجمعة : إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى ، وإن
كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع .
وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) : إن القنوت
يوم الجمعة في الركعة الأولى .
وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال :
وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر فيها بالقراءة ويقنت في الركعة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القنوت ح 4 و 8 و 12 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب القنوت ح 6 .