شرح
والصحيح ما عليه النص والفتوى من أن محل القنوت في صلاة الظهر
من يوم الجمعة للمنفرد إنما هو الركعة الثانية قبل الركوع كما في
ساير الصلوات .
وأما الجهة الثانية : أعني حكم الإمام في صلاة الجمعة ففيه
أقوال أربعة .
الأول : ما هو المشهور بين الأصحاب من أن فيها قنوتين : أحدهما
في الركعة الأولى قبل الركوع ، وثانيهما في الثانية بعده .
الثاني : ما نسب إلى أبي الصلاح وابن أبي عقيل من أنهما قبل
الركوع في كل من الركعتين .
الثالث : ما اختاره المفيد من أن القنوت واحد ومحله قبل الركوع
من الركعة الأولى .
الرابع : ما نسب إلى الصدوق وابن إدريس من أنه واحد ومحله
الركعة الثانية قبل الركوع كما في ساير الصلوات .
أما القول الأول : الذي هو المشهور المنصور فتشهد له جملة من
النصوص كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال :
على الإمام فيها أي الجمعة قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل
الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع . . . الخ .
وموثقة سماعة قال : سألته عن القنوت في الجمعة ، فقال : أما
الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة
قبل إن يركع ، وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل
السجود . . . الخ .
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سأله بعض .