شرح
فيها أي في الجمعة قنوتان إلى أن قال : ومن صلاها وحده فعليه
قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع ( 1 ) .
قال الصدوق في الفقيه بعد نقل الحديث ما لفظه ( وتفرد بهذه
الرواية حريز عن زرارة ) انتهى ( 2 ) .
فالرواية باعتبار ذيلها شاذة لم يروها غير حريز ، بل لم يعلم
عمله بها وإن رواها في كتابه .
وكيفما كان : فمضافا إلى شذوذها وعدم وضوح العامل بها معارضة
في موردها بنصوص دلت على أن محل القنوت إنما هو الركعة الثانية
لا الأولى كصحيحة معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول في قنوت الجمعة : إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى وإن
كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع .
وصحيحة عمران الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل
يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : نعم ،
والقنوت في الثانية ( 3 )
أضف إلى ذلك العمومات الناطقة بذلك كصحيحة زرارة عن
أبي جعفر ( ع ) قال : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية
قبل الركوع ( 4 ) .
إذا فصحيحة حريز مطروحة بعد عدم نهوضها لمقاومة ما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القنوت ح 4 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 266 .
( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القنوت ح 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل : باب 3 من أبواب القنوت ح 1 .