تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
وأما قصد عنوان التحية زائدا على ذلك فلا دليل عليه بوجه . الجهة الثانية : لو قصد به التحية فهل تبطل صلاته ؟ ظاهر الجواهر هو البطلان للنهي عن الابتداء بالتحية في الصلاة ولأصالة عدم التداخل ولأنه من كلام الآدميين . ويندفع بعدم الضير في كون التسليم المقصود به التحية محللا ومصداقا للسلام الواجب وإن كان من كلام الآدميين بعد أن كان ذلك مطابقا لظواهر جملة من الأخبار . كقوله صلى الله عليه وآله في صحيح المعراج : ( . . . ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي يا محمد سلم ، فقلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا محمد إني أنا السلام والتحية والرحمة . . . الخ ( 1 ) . وكصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صلاة الخوف إلى أن قال ( ع ) ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض . . . الخ ( 2 ) . وموثقة يونس بن يعقوب الواردة في نسيان التسليم : ( لو نسيت حتى قالوا لك ذلك استقبلهم بوجهك وقلت السلام عليكم ( 3 ) المؤيدة برواية المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن العلة التي من أجلها . وجب التسليم في الصلاة ؟ قال لأنه تحليل الصلاة إلى أن قال قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : لأنه تحية الملكين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة الخوف ح 4 . ( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التسليم ح 5 . ( 4 ) : باب 1 من أبواب التسليم ح 11 .
كتاب الصلاة — صفحة 364 | السيد الخوئي