شرح
وأما قصد عنوان التحية زائدا على ذلك فلا دليل عليه بوجه .
الجهة الثانية : لو قصد به التحية فهل تبطل صلاته ؟ ظاهر الجواهر
هو البطلان للنهي عن الابتداء بالتحية في الصلاة ولأصالة عدم التداخل
ولأنه من كلام الآدميين .
ويندفع بعدم الضير في كون التسليم المقصود به التحية محللا
ومصداقا للسلام الواجب وإن كان من كلام الآدميين بعد أن كان ذلك
مطابقا لظواهر جملة من الأخبار .
كقوله صلى الله عليه وآله في صحيح المعراج : ( . . . ثم التفت فإذا أنا
بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي يا محمد سلم ، فقلت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا محمد إني أنا السلام
والتحية والرحمة . . . الخ ( 1 ) .
وكصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صلاة
الخوف إلى أن قال ( ع ) ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض . . . الخ ( 2 ) .
وموثقة يونس بن يعقوب الواردة في نسيان التسليم : ( لو نسيت
حتى قالوا لك ذلك استقبلهم بوجهك وقلت السلام عليكم ( 3 ) المؤيدة
برواية المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن العلة التي
من أجلها . وجب التسليم في الصلاة ؟ قال لأنه تحليل الصلاة إلى أن
قال قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : لأنه تحية الملكين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة الخوف ح 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التسليم ح 5 .
( 4 ) : باب 1 من أبواب التسليم ح 11 .