شرح
له إني أصلي بقوم ، فقال تسلم واحدة ولا تلتفت قل : السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم . . . الحديث ( 1 ) . وحيث
إن السلام على النبي صلى الله عليه وآله غير مخرج قطعا فيتعين الخروج بالسلام الأخير .
والراوي الأخير أعني الحضرمي وإن لم يوثق صريحا إلا أنه من
رجال كامل الزيارات وتفسير القمي . هذا .
وهناك صحاح ثلاث لعبد الحميد بن عواض ، وللفضلاء ، ولعبيد
الله الحلبي ( 2 ) وهي ظاهرة الدلالة في إرادة السلام الأخير
ولا أقل من شمول اطلاقها له حيث إنه القدر المتيقن منه كما مر .
إذا فلا ينبغي التأمل في ضعف هذا القول أيضا كسابقه .
وأما القول الرابع - وهو وجوبهما معا - فإما أن يراد من
وجوب الثانية وجوبها ضمنا وبعنوان الجزئية للصلاة أو يراد وجوبها
مستقلا وكلاهما باطل .
أما الأول : فللمناقضة الظاهرة إذ بعد فرض وجوب الأولى المستلزم
لاتصافه بالمخرجية والفراغ من الصلاة فما معنى بقاء جزء آخر
المستلزم لعدم الخروج ، وهل يعقل الجزئية لما هو خارج عن المركب .
وأما الثاني : فمقطوع البطلان لتطابق النص والفتوى على أن التسليم
إنما يجب لكونه الجزء الأخير من الصلاة لا لوجوبه الاستقلالي ،
وأنه لا يجب شئ بعد الخروج من الصلاة بضرورة الفقه .
وأما مقالة صاحب الحدائق من اتصاف الأولى بالمخرجية ،
والثانية بالمحللية فغير قابلة للتصديق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التسليم ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب التسليم ح 3 و 5 و 6 .